مقالات

منتدى مصر والحوار الوطني: كيف نحول التوصيات إلى حياة أفضل؟

قلم / ياسمين جمال

 

منتدى مصر 2026 خطوة مهمة في مسار الحوار المجتمعي، ولا شك أن فتح مساحات أوسع للاستماع إلى المواطنين والخبراء والشباب والمتخصصين أمر إيجابي يستحق التقدير.

لكن من حق المواطن أن يطرح سؤالًا مشروعًا وبهدوء:

ما الإضافة النوعية التي يقدمها «منتدى مصر» مقارنة بما طُرح وما يزال يُطرح من خلال «الحوار الوطني»؟

وأين تلتقي مخرجات المسارين؟ وأين تختلف؟

والأهم: كيف تنتقل التوصيات والأفكار من قاعات الحوار إلى سياسات وقرارات وإجراءات يلمس المواطن أثرها في حياته اليومية؟

قيمة أي حوار لا تُقاس فقط بحجم الحضور أو عدد الجلسات والمشاركين، وإنما بما يتركه من أثر قابل للقياس والتنفيذ والمتابعة.

وأرى أيضًا أن مشاركة النواب في مثل هذه الفعاليات يجب ألا تتوقف عند الحضور والمشاركة الشكلية، وإنما تكون مرتبطة بدورهم الأساسي في نقل نبض دوائرهم ومطالب المواطنين، ومتابعة ما يخرج به المنتدى من توصيات، وترجمة ما يحتاج إلى تشريع أو رقابة إلى أدوات برلمانية حقيقية.

أما المساحات الحوارية التي تستهدف الشباب والخبراء وأصحاب الأفكار والقيادات المجتمعية، فمن المهم أن تكون المشاركة فيها واسعة ومتنوعة، لأن بناء المستقبل لا يحتاج فقط إلى صانع قرار، وإنما يحتاج كذلك إلى من يطرح السؤال، ومن يقدم الفكرة، ومن يمتلك الخبرة، ومن يعيش المشكلة على أرض الواقع.

في النهاية، نحن لا نحتاج إلى المزيد من الحوارات لمجرد الحوار، بقدر ما نحتاج إلى أن تتكامل مسارات الحوار، وأن تكون لها مخرجات واضحة، وآليات معلنة للمتابعة والتنفيذ، حتى يشعر المواطن أن صوته لم يصل إلى قاعة الحوار فقط، وإنما وصل أيضًا إلى طاولة القرار.

الحوار الحقيقي يبدأ بالاستماع… وتكتمل قيمته بالاستجابة والإنجاز.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى