
ارتفعت حصيلة الانفجار الهائل الذي هز في ميناء الشهيد رجائي بجنوب إيران إلى ما لا يقل عن 28 شخصا و800 جريح وفقا لما أورد التلفزيون الرسمي الأحد.
وبحسب وسائل إعلام محلية، يرجح أن يكون الانفجار ناجما عن “سوء تخزين مواد كيماوية على ما يبدو” في المرفأ الواقع بمدينة بندر عباس، أكبر موانئ البلاد. في السياق ذاته، قال متحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية إنه لم تكن هناك أي مواد عسكرية في الميناء.
نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية الأحد أن عدد ضحايا الانفجار الضخم السبت في ميناء بندر عباس جنوب البلاد ارتفع ليبلغ 28 قتيلا على الأقل وأكثر من 800 مصاب.
ووفقا للمصدر ذاته، فإن الحادث “ناجم عن سوء تخزين مواد كيماوية على ما يبدو”.
من جانبه، قال متحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية إنه لم تكن هناك أي مواد عسكرية في الميناء.
ونفى المتحدث تقارير إعلامية ذكرت أن الانفجار الذي وقع أمس السبت ربما يكون مرتبطا بسوء التعامل مع الوقود الصلب المستخدم في الصواريخ.
وقع الانفجار في قطاع الشهيد رجائي بالميناء وجاء بالتزامن مع انطلاق جولة ثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة في سلطنة عمان. لكن لم تظهر بعد أي دلالة على وجود صلة بين الحدثين.
وقال المتحدث باسم إدارة الأزمات في إيران حسين ظفري إن الانفجار نجم على ما يبدو عن سوء تخزين مواد كيماوية في حاويات بقطاع الشهيد رجائي.
وأضاف في تصريحات لوكالة أنباء العمال الإيرانية أن “سبب الانفجار يعود إلى المواد الكيماوية الموجودة داخل الحاويات”.
وتابع قائلا “كان المدير العام لإدارة الأزمات قد وجه تحذيرات إلى هذا الميناء خلال زياراته وأشار إلى احتمال وجود خطر”.
في الوقت نفسه، قال متحدث باسم الحكومة الإيرانية إن المواد الكيماوية قد تكون السبب وراء الانفجار ولكن لم يتسن بعد تحديد السبب بشكل دقيق.
وأمر الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان بإجراء تحقيق في الواقعة، وأرسل وزير الداخلية الذي قال إن الجهود لا تزال جارية لإخماد الحريق ومنع انتشاره إلى مناطق أخرى.
وبثت قنوات إخبارية رسمية إيرانية لقطات لسحابة ضخمة من الدخان الأسود والبرتقالي تتصاعد فوق الميناء في أعقاب الانفجار، وظهر في اللقطات مبنى إداري وقد تحطمت أبوابه وتناثرت الأوراق والحطام في أرجائه.
ويقع قطاع الشهيد رجائي بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي وهو أكبر مركز للحاويات في إيران، وتقول وسائل إعلام رسمية إنه يتعامل مع معظم السلع المنقولة في حاويات.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الانفجار حطم النوافذ في دائرة نصف قطرها عدة كيلومترات وسُمع دويه في جزيرة قشم على بعد 26 كيلومترا جنوبي الميناء.
ونشرت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء لقطات لرجال مصابين ممددين على الطريق يتلقون العلاج وسط مشاهد تعمها الفوضى.
وأفاد التلفزيون الرسمي في وقت سابق بأن التقصير في التعامل مع المواد القابلة للاشتعال كان “عاملا مساهما” في الانفجار.
وقال مسؤول محلي معني بإدارة الأزمات للتلفزيون الرسمي إن الواقعة حدثت بعد انفجار عدة حاويات مخزنة في الميناء.
ولا تزال جهود إخماد الحريق مستمرة. وقالت إدارة الجمارك بالميناء إنه يجري إخلاء المنطقة من الشاحنات وإن ساحة الحاويات التي وقع فيها الانفجار تحتوي على الأرجح على “بضائع ومواد كيماوية خطرة”. وقال مسؤولون إن الأنشطة في الميناء توقفت بعد الانفجار.
عقب الانفجار، عرض الرئيس فلاديمير بوتين على إيران المساعدة في التعامل مع آثاره مقدما تعازيه في القتلى.
وأرسلت موسكو طائرات للمساعدة في إخماد الحريق الناجم عن الانفجار.
فرانس24/ أ ف ب / رويترز




