نجلاء نادر تكتب .. “المراهقين والمواد المخدرة “

يتعرض الفرد في حياته للكثير من الضغوط والمشاكل بعضها ناتج من الأمراض النفسية والبعض الأخر من الانحرافات السلوكية التي يتخذها الفرد منهجا له وفى النهاية تقوده الى طريق المواد المخدرة بأنواعها المختلفة .
المخدرات موجودة بوجود البشرية وعرفت منذ قديم الزمن، وتورط بها العديد من الأشخاص، مما جعل الكثير من الهيئات العالمية والدول محاولة التصدي لخطر هذه الآفة، باعتبارها من أبشع ما تواجهه الأمم خاصة في عصرنا الحالي، ذلك لأنها ظاهرة نفسية واجتماعية مرضية تتداخل فيها العديد من العوامل، بعضها يتعلق بالفرد ، والآخر بالأسرة ، وبعضها الأخر بالبناء الاجتماعي للمجتمع، كما أنها مشكلة انتشرت في مختلف الطبقات الاجتماعية ومختلف الأعمار، وان كان أكثرها في مرحلة المراهقة والشباب.
نجد أن مرحلة المراهقة كانت بداية الإدمان لدى معظم الأشخاص، ومن هنا تبدو أهمية مرحلة المراهقة كفترة يعتبر الإنسان معرضاً خلالها للإدمان أكثر من غيرها.
حسب إحصائية منظمة الصحة العالمية : فإن نسبة مدمني المخدرات في العالم أكثر من خمسين مليون شخص ، وهذه النسبة آخذة في الزيادة إلى أكثر من ذلك.
صندوق مكافحة الإدمان : نسب تعاطي المخدرات في مصر ضعف المعدلات العالمية حيث كشفت نتائج البحث عن نسب تعاطي المواد المخدرة للفئات العمرية من 12 عام إلى 60 عام بلغت 10.4 %، ومعدلات الإدمان وصلت إلى 2.4 %، موضحًا أن نسبة التعاطي في مصر كانت ضعف المعدلات العالمية، لأن الأرقام في العالم كله تتراوح ما بين 4.5 إلى 5%.
* الأسباب النفسية للتعاطي المراهقين المواد المخدرة:
الحالة النفسية للشخص وما يتخللها من تقلبات مزاجية هي أبرز الأسباب التي تدفع إلى تعاطي المخدرات فى مرحلة المراهقة، فالمواقف الصعبة التي قد تستهين بها تعد أحد البوابات الأولى للدخول إلى عالم المخدرات وتشمل:
الاكتئاب ,القلق والتوتر, الميل للتعاطي ,الصدمات النفسية, الرغبة في التجربة , الرغبة في إثبات الذات ,عدم القدرة على التواصل مع الآخرين, البحث عن السعادة, الهروب من الألم النفسي والصدمات النفسية.
*الأسباب الاجتماعية والبيئية للتعاطي المراهقين المواد المخدرة:
المجتمع له دور في دفع المراهقين لتعاطي المواد المخدرة منها نقص الوعي بالمواد المخدرة وأضرارها، وسهولة تداولها بين المراهقين ووسائل الأعلام المرئية و المقروءة إلي جانب أسباب أخرى و تشمل: البيئة, أصدقاء السوء, زملاء العمل ,سهولة الحصول عليها وتداولها بين المراهقين , الشعور بالفراغ, السفر للخارج , التقليد ,توفر المال بكثرة, السهر خارج المنزل فترات طويلة ,الرغبة في السهر للاستذكار, القدوة السيئة من قبل الوالدين, إدمان أحد الوالدين, انشغال الوالدين عن الأبناء, القسوة الزائدة على الأبناء.
* الأسباب الجسدية لتعاطي المراهقين المواد المخدرة
هناك أسباب جسدية تدفع المراهقين إلى التعاطي وتشمل :
الاعتداء الجنسي, أسباب وراثية, الرغبة في أنقاص الوزن, تعاطى المسكنات دون رقابة طبية.
* كيفية حماية أبنائنا من تعاطى المواد المخدرة
التوعية والإرشاد الأسرى من قبل الوالدين لأبنائهم.
– التوعية والإرشاد الديني من خلال دور العبادة.
– التوعية من خلال الندوات داخل المدارس والنوادي الاجتماعية.
– التوعية من خلال وسائل الإعلام.
– الرعاية والاهتمام بالأبناء وعدم تركهم فريسة لأصدقاء السوء.
– متابعة الأبناء وعدم ترك لهم أوقات فراغ كبيرة.
– شغل معظم وقت الأبناء بالأنشطة الرياضية والثقافية .
– إتاحة الفرصة للأبناء للتعبير عن مشاعرهم ومشاكلهم .
– اللجوء إلى المختصين ففي المجال النفسي والاجتماعي للمساعدة في حل المشاكل السلوكية والنفسية للأبناء حتى لا تتفاقم المشكلة.
حفظ الله أبنائنا ورعاهم وجعلهم خير بنيان
نجلاء نادر
باحثة العلوم الإنسانية
أخصائية تعديل السلوك والإرشاد أسرى




