قلم الأدباء

ألا باللهِ عني خبّروها

الشاعر / ماجد مقبل
السعودية – مكة المكرمة

 

ألا باللهِ عني خبّروها

وأعطوها المجالَ وأنظِروها

ورِقّوا بالكلام.. لعلّ لِيناً

يُقرّبُنا، بلى.. لا تكسروها

وأَوفوها ثناءً في هواها

وزيدوها رضىً لا تُخسِروها

ودُلّوها عليّ.. وإنّ قبري

بها -بينَ الضلوعِ- وأخبِروها

بأنّي لستُ باللقيا عجولاً

ولكنْ قد أموتُ، فحذّروها

ففاتنتي بهَجري قد تمادَتْ

ولو زادت، فعَن قلبي اشكروها

إذا ما متُّ فيها، متُّ عنها

على ذاكَ استخرتُ، فخيّروها

وأياً كانَ ما اختارت لموتي

فلا تُلقوا الملامَةَ واعذروها

لفاتنتي عتابُ الغيمِ.. رفقاً

تُظلّ الناسَ، لمّا استمطروها

فتُمسكُ غيثَها عنهم، ولكن

تعاتِبُهم بظلٍّ كيْ يَروها

وإنْ غضبَتْ ستُهلِكني بصدٍّ

“كأنّي قد عثى بيَ مُترَفوها”

كأنّ قوافلَ الهجرانِ تمشي

على صدري تباعاً، فاعقِروها

وبي عتَبٌ عليها غير أنّي

أخافُ مقولتي لو فسّروها

فينقُلُها العواذلُ دونَ رفقٍ

ويلوُونَ الكلامَ ويقهروها

لذلكَ لم أقُلْ شيئاً، وصمتي

ليُعلِيها المقامُ، ويُكْبِرُوها

ألا يا هندُ ويحكِ لستِ تدري

بأنّكِ رؤيةٌ ما عبّروها

ويرويها الوُشاةُ كأنّ حُلمي

إشاعاتُ الغرامِ فينشرُوها

تسلّوا بالقصيدِ على لساني

ملفّقةً عليّ وحبّروها

فهلْ من حُجّةٍ لو كانَ صِدقاً

بأنّ الحبَّ لهوٌ، أحضروها

وقد أثبَتُّ بالآياتِ حُبّي

فرَدُّوها افتراءً مُمتَروها

ألا شاهَتْ قلوبٌ في ملامي

وتبَّتْ كذْبةٌ ليَ زوّروها

أنا في العشقِ آياتي تتالَتْ

بوحي الروح كي يتدبّروها

ولستُ بمُسْلِمٍ هنداً إليهم

ولو ظلّوا دهوراً يمكروها

أخلِّدُ في الغرامِ لها قصيدي

ولن تبقى حروفٌ سطّروها

بهذا قد وعَدْتُ ولستُ أنسى

وإنْ نسيَت وعودي، ذكّروها..!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى