المعهد القومي للبحوث الفلكية يواصل تأهيل طلاب الجامعات المصرية في علوم الجيوفيزياء بتدريبات عملية متقدمة

في إطار تعزيز التكامل بين المؤسسات البحثية والأكاديمية وتأهيل الكوادر الشبابية لسوق العمل، يواصل المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، برئاسة الأستاذ الدكتور باسم نبوي، فعاليات برنامجه الصيفي لعام 2026 لتدريب طلاب الجامعات المصرية.
حيث شهد مقر المعهد بحلوان مشاركة واسعة لطلاب قسمي الجيولوجيا والجيوفيزياء من جامعات أسيوط، والمنصورة، والعاصمة، وعين شمس (بشعبتيها جيوفيزياء البترول وجيولوجيا البترول والتعدين)، حيث تلقى الطلاب حزمة تدريبات مكثفة على أيدي نخبة من أساتذة وباحثي المعهد.

تركزت فعاليات اليوم داخل قسم المغناطيسية، برئاسة الأستاذ الدكتور أحمد بكر، وبإشراف معمل المغناطيسية الأرضية برئاسة الأستاذ الدكتور طارق عرفة حامد، ومعمل الكهربية الأرضية برئاسة الأستاذ الدكتور محفوظ عبد المطلب حافظ، شمل البرنامج محاضرتين رئيسيتين:
المحاضرة الأولى قدمتها الدكتورة مروة ماهر شاهين (الباحث بمعمل المغناطيسية)، وتناولت نشأة المغناطيسية والنظريات المفسرة لها، موضحة دورها في اكتشاف الآثار والثروات المعدنية والتراكيب الجيولوجية، كما تعرف الطلاب على جهاز “التدرج المغناطيسي” وأهميته في المسوحات الجيوفيزيائية واستكشاف الأجسام المدفونة.

عقب ذلك، اصطحب الدكتور مصطفى حجي الطلاب في جولة عملية تعريفية بجهاز “المغناطيسية التيلورية (الماجنتوتيلوريك)”، مستعرضاً دوره الحيوي في التنقيب عن المعادن والنفط ودراسة الأغلفة العميقة للقشرة الأرضية.
المحاضرة الثانية:جاءت بعنوان “رادار اختراق الأرض (GPR).. دورة تطبيقية في التصوير الجيوفيزيائي للطبقات القريبة من سطح الأرض”، أعدها وقدمها الباحث أحمد محمود محمد علي (الباحث المساعد بمعمل الكهربية الأرضية).
ناقشت المحاضرة أساسيات الرادار الأرضي، ومعايير قياس البيانات، ومراحل معالجتها وتفسيرها، إلى جانب استعراض حالات دراسية تطبيقية في الكشف عن المرافق والخطوط المدفونة، والاستكشاف الأثري، وتقييم الطرق والأرصفة، ومطابقتها مع بقية طرق الجيوفيزياء السطحية مثل التصوير المقاومي الكهربي (ERT) والطرق الكهرومغناطيسية (EM).
أقيمت فعاليات التدريب بقاعة الأستاذ الدكتور محمد فهيم، تحت إشراف مسؤولة تدريب طلاب الجامعات بالمعهد، السيدة زينب قبيصي، والتي أكدت أن البرنامج يمثل حلقة وصل حيوية لدمج المناهج الأكاديمية بالتطبيقات العملية الميدانية؛ بما يُعدّ جيلاً واعداً من الباحثين القادرين على مواكبة التطورات العلمية وخدمة المجتمع، وذلك ضمن الرؤية الاستراتيجية للمعهد لفتح آفاق التعاون المستمر مع الجامعات المصرية.




