تقرير “الآفاق الاقتصادية 2021″ يحذر: إفريقيا في براثن الفقر المدقع هذا العام بسبب كورونا

أوضح تقرير “الآفاق الاقتصادية لعام 2021″، الصادر عن البنك الدولي أن 30 مليون إفريقي انضموا لقائمة الفقر المدقع التي تعيش تحت خط الفقر الحاد بسبب وباء كورونا وأن عددا إضافيا سيشهد نفس المصير هذا العام في حال عدم تقديم الدعم الكافي للقارة السمراء ما سيزيد من عدم المساواة
وخلال العام الماضي وبفعل تداعيات الجائحة انكمشت اقتصاديات أفريقيا بنحو 2.1% مسجلة ركودا هو الأول من نوعه منذ 50 عاما ما جعل المنظمات الدولية تحذر من أن التقدم الذي أحرز في معالجة الفقر وعدم المساواة على مدار عقود مضت ستبتلعه الجائحة وتعيد الأوضاع المعيشية بالقارة للوراء فبحسب تقديرات المركز الأفريقي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها سجلت إفريقيا 3.9 ملايين إصابة بالفيروس منها 104 آلاف وفاة وتحتاج القارة البالغ سكانها 1.3 مليار نسمة لتطعيم60% من السكان.
وحذر التقرير من أن أزمات الديون وخفض تدفقات رأس المال وتراجع إيرادات السياحة ما زالت حاضرة بقوة وتؤثر على تعافى بلدان القارة موضحا أن للجائحة والأزمة الاقتصادية التي أعقبتها أثار على توازن الموازنات وزيادة أعباء الديون وتضاعف العجز في 2020 لنحو 8,4% من الناتج المحلي الإجمالي لاقتصاديات القارة.
وقال رئيس البنك أكينوومي أديسينا : تحديات الديون بالقارة وصلت لمستويات خطيرة وسنشهد مزيدا من حالات التخلف عن السداد ما يمثل عقبة رئيسية أمام النمو لذا فبلدان أفريقيا في حاجة لمعالجة أزمات الديون وتحديات تمويل التنمية بالشراكة مع المجتمع الدولي والدائنين من القطاع الخاص داعيا قادة البلدان لإصلاحات جريئة للحد من التسرب في الموارد العامة وتحسين الموارد المحلية.
وأكد التقرير أن الجائحة لم تفاقم أزمات القارة السمراء وحدها بل هزت أقوى الاقتصادات والبلدان فأمريكا سجلت خلال 2020 أسوأ أداء اقتصادي منذ العام 1946 وارتفع معدل الفقر فيها بأكبر وتيرة له منذ 50 عاما وسجلت وفيات 2,6 مليون حالة لكن ما يجعل الصورة قاتمة في إفريقيا هي وضع البنية التحتية فيها وعدم قدرتها على تحمل المزيد من ضربات كورونا خاصة مع تسجيل بلدان كجنوب إفريقيا لسلالات أكثر شراسة من السلالة الأم للفيروس وبحسب منظمة الصحة العالمية أمام هذا الوضع لا يكون بمقدور اقتصادات القارة تحقيق معدلات النمو المتوقعة لهذا العام.




