صحة وتعليم

لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر.. المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية يستضيف اجتماع اللجنة الوطنية لعلوم الأرض وورشة عمل حول استدامة المناطق الساحلية

في إطار دعم التعاون العلمي وتبادل الخبرات في مجالات علوم الأرض والاستدامة البيئية، استضاف المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، برئاسة الأستاذ الدكتور باسم نبوي، اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، الاجتماع الدوري للجنة الوطنية لعلوم الأرض، أعقبه انعقاد ورشة عمل علمية تناولت عددًا من القضايا المرتبطة بالتغيرات المناخية وتأثيراتها على المناطق الساحلية، في ضوء ارتفاع منسوب سطح البحر والتحديات البيئية المتزايدة.

وفي مستهل اللقاء، رحب الأستاذ الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد، بالسادة الحضور، مشيدًا بأهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والجامعات المصرية، وتبادل الخبرات العلمية بما يسهم في دعم البحث العلمي وتقديم حلول مستدامة للتحديات البيئية والمناخية.

وشهد الاجتماع حضور الأستاذ الدكتور محمد الألفي، رئيس اللجنة الوطنية لعلوم الأرض، والأستاذ الدكتور مصطفى سرحان توني، أستاذ الزلازل بكلية العلوم بجامعة حلوان ومقرر اللجنة، والدكتور مصطفى عبد العظيم مسعود، أستاذ الجيولوجيا بكلية العلوم بجامعة بني سويف وعضو اللجنة الوطنية لعلوم الأرض، إلى جانب مشاركة عدد من أعضاء اللجنة عبر الإنترنت، وهم الأستاذ الدكتور عبد الله عبد الله جاد، من هيئة الاستشعار عن بُعد، والأستاذ الدكتور خالد محمد سعيد جميل، من كلية العلوم بجامعة الزقازيق، والأستاذ الدكتور حسن الرمادي، من كلية الزراعة بجامعة كفر الشيخ، والأستاذ الدكتور عامر أحمد إسماعيل، الأستاذ بكلية العلوم بجامعة بورسعيد.

ورشة عمل علمية حول استدامة المناطق الساحلية

وعقب الاجتماع، عُقدت ورشة عمل علمية تضمنت محاضرة متخصصة بعنوان «استراتيجيات التنمية المستدامة للمناطق الساحلية في ضوء التغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر»، ألقاها الأستاذ الدكتور محمد الألفي، أستاذ الجيولوجيا بكلية العلوم بجامعة المنصورة ورئيس اللجنة الوطنية لعلوم الأرض، حيث استعرض خلالها أبرز التحديات التي تواجه المناطق الساحلية، وسبل تعزيز قدرتها على التكيف مع التغيرات المناخية والحد من آثارها البيئية والاقتصادية.

التغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر.. تحديات متزايدة للسواحل المصرية
سلطت المحاضرة الضوء على التراجع الملحوظ في سُمك الجليد البحري بالقطب الشمالي، وذوبان الصفائح الجليدية في جرينلاند وغرب القارة القطبية الجنوبية، وما يترتب على ذلك “إلى جانب التمدد الحراري لمياه المحيطات” من ارتفاع مستمر في مستويات سطح البحر عالميًا.

واستعرض الأستاذ الدكتور محمد الألفي مظاهر هشاشة المناطق الساحلية، من خلال دراسة حالات من البحر المتوسط والبحر الأحمر ، موضحًا اختلاف طبيعة المخاطر التي تواجه هذه المناطق تبعًا للعوامل المناخية والطبيعية والتدخلات البشرية.

وأشار إلى أن ارتفاع منسوب سطح البحر والهبوط التكتوني للأرض يمثلان عاملان من بين العوامل المؤثرة في المناطق الساحلية، إلى جانب بعض الممارسات البشرية، مثل الأعمال الهندسية غير المرخصة، الجريان الناتج عن مياه الأمطار والعواصف، وما قد يصاحبها من تغيرات في البيئة الساحلية وتأثيرات على النظم البيئية البحرية.

الاستشعار عن بُعد والإدارة المتكاملة.. حلول لتعزيز مرونة السواحل المصرية
وأكدت المحاضرة أهمية تبني نهج متكامل لإدارة المناطق الساحلية ، وتوظيف تقنيات الاستشعار عن بُعد والتحقيقات الجغرافية المكانية لرصد التغيرات الطبيعية والتدخلات البشرية، والاستفادة من تقنيات الرصد الحديثة، في متابعة تطور السواحل وتقييم المخاطر المحتملة.

كما تناولت المحاضرة أهمية الجمع بين التدابير الهندسية التكيفية، وتطبيق القوانين واللوائح البيئية، والحفاظ على وسائل الحماية الطبيعية، مثل الكثبان الرملية، إلى جانب التخطيط الاستراتيجي للمنشآت الهندسية، بما يدعم الحد من مخاطر الغمر الساحلي والتآكل، ويحافظ على النظم البيئية البحرية.

واكد الدكتور “الألفي” على ضرورة الاعتماد على البيانات العلمية الدقيقة في وضع الخطط المستقبلية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، بما يسهم في بناء سواحل مصرية أكثر قدرة على مواجهة التغيرات المناخية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وفي ختام ورشة العمل، فُتح باب النقاش، حيث تم استقبال أسئلة واستفسارات الحضور والاجابة عليها، بما أتاح تبادل الرؤى والخبرات حول أبرز التحديات والحلول العلمية المطروحة لتحقيق التنمية المستدامة للمناطق الساحلية.

وتأتي هذه الفعالية في إطار حرص المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية على دعم الأنشطة العلمية للجنة الوطنية لعلوم الأرض، وتعزيز التواصل بين الباحثين والمتخصصين، وتبادل المعارف والخبرات في القضايا المرتبطة بعلوم الأرض والاستدامة البيئية، ودعم الجهود العلمية لمواجهة التحديات الناجمة عن التغيرات المناخية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى