الجامعة العربية تحذر من تصعيد إسرائيلي خطير وتُحمل الاحتلال مسؤولية إنشاء منشأة لإعدام الأسرى الفلسطينيين

تتابع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ببالغ القلق والاستنكار الشديد التطورات الخطيرة المتمثلة في إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي، على لسان وزير أمنها القومي إيتمار بن غفير، بدء إنشاء منشأة مخصصة لتنفيذ أحكام الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، وما يرافق ذلك من تجهيز جناح للمحكومين بالإعدام وغرف مشاهدة لعائلات ما يسميه الاحتلال “الضحايا”.
إن هذه الخطوة تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسبوق في انتهاك حقوق الأسرى الفلسطينيين، وتشكل خرقاً سافراً للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف الرابعة لعام 1949، والبروتوكولات الملحقة بها، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تحظر بشكل قاطع تطبيق عقوبة الإعدام في الأراضي المحتلة، وتؤكد على حماية الأسرى والمعتقلين من أي معاملة لا إنسانية أو تعسفية.
وترى الأمانة العامة أن إقرار ما يسمى “قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين” في مارس 2026، والشروع الآن في تهيئة البنية التحتية لتنفيذه، يندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وحقوق شعبها، وتحويل السجون الإسرائيلية إلى مسارح للإعدامات الميدانية، في انتهاك صارخ لمبادئ العدالة والقانون الدولي.
إن جامعة الدول العربية تُحمّل سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تترتب على هذه السياسات الإجرامية، وتحذر من أن المضي قدماً في تنفيذ مثل هذه الأحكام سيُعد جريمة حرب تستوجب المساءلة الدولية.
وتدعو الأمانة العامة المجتمع الدولي، وفي مقدمتهم مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمحكمة الجنائية الدولية، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لوقف هذه الممارسات، وفرض حماية دولية على الأسرى الفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن هذه الانتهاكات.
كما تؤكد جامعة الدول العربية دعمها الثابت والمطلق لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها حقه في الحرية والكرامة وإنهاء الاحتلال، وتجدد دعوتها للدول الأعضاء والمجتمع الدولي للتحرك العاجل لمنع وقوع كارثة إنسانية وقانونية جديدة.




