المشاط تبحث مع مجموعة شركاء التنمية محاور التعاون للعام المقبل

اجتمعت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، مع منظمة الأمم المتحدة في مصر، ومنظماتها التابعة، ومجموعة شركاء التنمية، التي تضم أكثر من 46 من شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، للتباحث حول برامج التعاون المستقبلية للعام المقبل ووضع ملامح خارطة الطريق المستقبلية.
يأتي ذلك في إطار تنسيق الجهود وتمهيد الطريق نحو التعاون الإنمائي الفعال، لدعم أجندة التنمية الوطنية، وذلك بحضور “ريتشارد ديكتوس”، المنسق المقيم لمكتب الأمم المتحدة في مصر، وعدد من معاوني ومستشاري وزيرة التعاون الدولي.
وخلال الاجتماع، قدمت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، عرضا لما أنجزته الوزارة خلال العام الجاري، من برامج تعاون إنمائي فعال، واتفاقيات تمويل تنموي، مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، وهو ما نتج عنه برامج بقيمة 7.3 مليار دولار، منها 2.7 مليار دولار للقطاع الخاص، لتنفيذ المشروعات في القطاعات ذات الأولوية الوطنية، ودعم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030.
وأوضحت المشاط أنه رغم التحديات العالمية التي واجهت كافة الحكومات خلال العام الجاري، إلا أن الوزارة استطاعت تنفيذ التزامها بدعم خطة الدولة للمضي قدمًا نحو أهداف التنمية المستدامة من خلال الشراكات التنموية، بالإضافة إلى التنسيق بين شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين والقطاع الصحي في مصر لإتمام عدد من البرامج التي مثلت نموذجًا ناجحًا للتعاون بين الأطراف ذات الصلة.
وخلال الاجتماع قدم مستشارو ومساعدو وزيرة التعاون الدولي، عروضًا تقديمية حول عدد من قطاعات التعاون الحيوية خلال الفترة المقبلة، من أهمها المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل عاملا هامًا من عوامل انطلاق الاقتصاد المصري، بالإضافة إلى مشروعات تمكين المرأة وعلى رأسها محفز سد الفجوة بين الجنسين الذي أطلقته الوزارة مؤخرًا مع المنتدى الاقتصادي العالمي والمجلس القومي للمرأة، فضلا عن الرقمنة وريادة الأعمال.
واتفقت وزيرة التعاون الدولي، مع مجموعة شركاء التنمية، على استمرار الحوار والمباحثات حول استراتيجية التعاون خلال العام المقبل، على أن يتم عقد اجتماعات أخرى قبل نهاية العام، لوضع ملامح برامج التعاون للفترة المقبلة.
يشار إلى أن وزارة التعاون الدولي عقدت عدة مباحثات مع مجموعة من شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين مؤخرًا لبحث برامج التعاون للعام المقبل، مثل البنك الدولي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والاتحاد الأوروبي وبنك الاستثمار الأوروبي والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وألمانيا.
ومطلع نوفمبر الجاري، ترأست الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، وريتشارد ديكتوس، المنسق المقيم لمكتب الأمم المتحدة في مصر، الاجتماع الدوري للجنة التسيير الخاصة بالإطار الإستراتيجي للشراكة بين جمهورية مصر العربية والأمم المتحدة للفترة من 2018-2022، بمقر وزارة التعاون الدولي، لبحث ما تم إنجازه من مشروعات الفترة الأخيرة، والخطة المقترحة خلال 2020/2021، حيث تستهدف منظمة الأمم المتحدة توفير موازنة بقيمة 532 مليون دولار في قطاعات التنمية الاقتصادية الشاملة والعدالة الاجتماعية واستدامة الموارد الطبيعية والبيئية وتمكين المرأة .
جدير بالذكر أن مجموعة شركاء التنمية تضم 26 شريكًا ثنائيًا و20 شريكًا متعدد الأطراف، يدعمون برامج التعاون التنموي التي تنفيذها وكالات وبرامج الأمم المتحد في مصر، ويرأسها المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، بشكل مشترك من ممثلين عن منظمات ثنائية أو متعددة الأطراف، وتعقد المجموعة اجتماعات دورية ويندرج تحتها مجموعات كل منها يتعلق بقطاع مثل الزراعة والتنمية الريفية والتعليم وتنمية الموارد البشرية والطاقة والبيئة وغيرها من القطاعات التنموية.
ويعود تدشين المجموعة إلى أواخر تسعينيات القرن الماضي، حيث أطلق المنسق المقيم للأمم المتحدة، منبرًا للحوار بشأن السياسات وتبادل المعلومات فيما بين الوكالات والمنظمات المانحة التي تقدم التمويلات التنموية، وفي عام 2009، أعيدت تسميتها لتصبح «مجموعة شركاء التنمية»، حيث تسعى تعزيز التنسيق بين شركاء التنمية من خلال التشاور والتعاون بشأن السياسات والمبادئ والأولويات؛ والإجراءات، والممارسات، وللمجموعة ثلاثة أهداف رئيسية هي: (أ) تنسيق التنمية وفعاليتها؛ (ب) التعلم؛ (ج) بناء الشراكات.




