الخارجية تحتفل بالذكرى الثمانين لإنشاء الأمم المتحدة

تحتفل وزارة الخارجية، اليوم بالذكرى الثمانين لدخول ميثاق الأمم المتحدة حيز النفاذ عام ١٩٤٥، وتجديد تأكيدها على أهمية المنظمة الدولية في تحقيق السلم والأمن والعدل وكفالتها المنبثقة من الميثاق، والعمل متعدد الأطراف، كما تؤكد على ضرورة الدفاع عن ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه السامية والتي تستهدف تحقيق السلم والأمن الدوليين والتنمية المستدامة.
وتشدد مصر على إيمانها الراسخ بأهمية الميثاق على تعزيز فاعلية العمل متعدد الأطراف باعتباره ركيزة أساسية في بناء علاقات دولية مستقرة قائمة على احترام القانون الدولي ونظام عالمي مبني على القواعد، وما يسهم في تحقيق السلام والأمن الجماعي، والتعايش والتسامح بين الشعوب.
وتؤكد مصر مواصلة جهودها الحثيثة في إطار السعي لتعزيز السلم والأمن الإقليمي والدولي، واتباع سياسة خارجية تستند إلى مبادئ الأمم المتحدة المتمثلة في احترام القانون الدولي، وتعزيزه، والالتزامات باتفاقياته، وحرص الأمم المتحدة في الشؤون الداخلية للدول، وتكثيف التعاون متعدد الأطراف لمواجهة التحديات المتراكمة.
ومنذ انضمامها كعضو مؤسس في الأمم المتحدة، اضطلعت مصر بدور محوري في دعم المنظمة الأممية ومبادئها، وأصبحت مساهماً وشريكاً فاعلاً في العمل الدولي متعدد الأطراف.
واستضافت أحد أهم المراكز الإقليمية الرئيسية للمنظمة الأممية، إذ تستضيف ٣٨ مكتباً للأمم المتحدة يعمل فيها أكثر من 2300 موظف.
كما تعد مصر من أكبر الدول إسهاماً بقوات حفظ السلام، إذ تحتل المرتبة السابعة عالمياً إسهاماً في عدد أفراد الشرطة (رجالا ونساء) والمرتبة الثالثة عشْرَ في عدد الأفراد النظاميين المشاركين في عمليات الأمم المتحدة لتبلغ عدد العناصر المصرية حالياً 1199 فرد، من بينهم 102 عنصر نسائي يمثلون حوالي 10٪ من إجمالي المشاركين المصريين، في تجسيد واضح لالتزام مصر بدعم جهود عمليات حفظ السلام.
وقد شغلت مصر مقعد العضوية غير الدائمة بمجلس الأمن الدولي ست مرات، لعبت خلالها دوراً محورياً في القضايا المرتبطة بالسلم والأمن الدوليين، خاصة ما يتعلق بالقارة الأفريقية والمنطقة العربية.
وخلال عضويتها الأخيرة (٢٠١٦ – ٢٠١٧)، ركزت مصر على دعم التسويات السياسية للنزاعات، وقامت بدعم جهود مكافحة الإرهاب والتطرف، وساهمت في معالجة الأزمات الإنسانية في مناطق عديدة بالعالم.
وإيماناً منها بالدور المحوري للأمم المتحدة في دعم السلم والأمن والتنمية الدولية، وحرصاً على تطوير المنظومة الأممية لكي تتواكب مع المتغيرات الدولية، تتبنى مصر رؤية شاملة لدعم الأمم المتحدة تهدف إلى تصحيح الخلل التاريخي الواقع على القارة الأفريقية والدول النامية، بما في ذلك تحقيق إصلاح وتوسيع مجلس الأمن، ومواجهة التحديات التي تواجه الأجندة الموحدة المتمثل في توفير التمويل وإعلان سرت.

وتؤكد مصر على ضرورة تكثيف المجتمع الدولي لدعم الأمم المتحدة وإصلاح آليات عملها وأجهزتها بما يسهم في تلبية تطلعات الشعوب نحو السلام والأمن والاستقرار والتنمية.




