“شركة نستله” تطلق مبادرة لاستعادة وتدوير مواد التعبئة والتغليف البلاستيكية


أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة أن الوظيفة الرئيسية لقطاع البيئة ليست زيادة حجم المشروعات فى مجال البيئة بل هى دمج البعد البيئى فى القطاعات والخطط والسياسات لأصحاب المصالح وتنفيذ عملية الدمج هو أساس العمل البيئى من أجل تحقيق الأستدامة البيئية وذلك فى ظل التحول التنموى الذى تشهده البلاد .
جاء ذلك خلال كلمة وزيرة البيئة، فى المؤتمر الذى عقدته شركة نستله مصر للإعلان عن إطلاق مبادرة “نستله لإستعادة وتدوير مواد التعبئة والتغليف البلاستيكية ” تحت رعاية السيد رئيس مجلس الوزراء وبالتعاون مع وزارة البيئة وبالتنسيق مع شركة CID للإستشارات وشركة PayMob، وذلك فى إطار جهود الدولة ممثلة فى وزارة البيئة لتطوير نظم جمع المخلفات في مصر، واتساقا مع رؤية شركة نستله العالمية لخدمة وتنمية المجتمعات وللمساهمة في الحفاظ على البيئة .
وأشارت فؤاد خلال كلمتها إلى تعاون وزارة البيئة مع العديد من الوزرات خلال الفترة الماضية كوزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية والمالية من أجل تنفيد عملية التعافى الأخضر بهدف دمج الاستدامة البيئية فى الخطة الأستثمارية للدولة ووضع المعايير البيئية فى ظل سعيُنا لتنفيذ مشروعات ذات استهلاك منخفض للطاقة أو للمياه نظراً لوجود تكلفة كبيرة للتدهور البيئى تفوق العائد المحقق، مضيفةً إلى قيام وزارة المالية بطرح السندات الخضراء وهو التوجه الذى يخدم الخطط التنموية للدولة .
وتابعت وزيرة البيئة أن القطاع الخاص غير الرسمى شريك أساسى معنا فى تلك التحديات التنموية ، كما انه هناك توجه لإجراء بعض التغييرات فى القطاع المصرفى ليتواكب مع التوجه العالمى للحفاظ على البيئة من خلال تمويل مشروعات تساهم فى التكيف مع آثار التغيرات المناخية .
كما أشارت فؤاد إلى أن وزارة البيئة تعمل جاهدة للحد من المخلفات البلاستيكية وقد تبنت الوزارة العديد من المبادرات بالتعاون مع عدد من الجمعيات الأهلية وذلك منذ قرار السيد رئيس مجلس الوزراء بتشكيل اللجنه الوطنية للحد من إستخدام الأكياس أحادية الأستخدام والتى تضم وزارات كلًا من البيئة والصناعة والمالية والتموين والصحة والتخطيط ، حيث تم تنفيذ حوالى ٥٥ ورشة عمل توعوية ، كما قام محافظى كلاً من الغردقة وجنوب سيناء بإتخاذ قرارات بمنع استخدام الأكياس البلاستيك ، بالإضافة إلى إعلان الزمالك خالية من البلاستيك ، حيث تم اتخاذ كل هذه الخطوات قبل إصدار قانون المخلفات الذى سيضم مادة للحد من استخدام البلاستيك احادية الاستخدام ، حيث سيتم عمل مواصفة لهذه الاكياس لتصبح غير ضارة بالبيئة.
واوضحت وزيرة البيئة ان منظومة المخلفات تقوم على ثلاث محور وهى البنية التحتية التى تتضمن إنشاء مصانع ومدافن ، العمل على تشغيل تلك البنية ، الدعم المؤسسى الخاص والمشاركة المجتمعية كأساس لعمل المنظومة ، مؤكدةً على أهمية دخول القطاع الخاص فى هذه المنظومة لخدمة العمل البيئى ومساعدة مؤسسات الدولة للتسريع من إنجاز الخطط والمهام لضمان نجاح تلك المنظومة .
وأكدت الدكتورة ليلى إسكندر مؤسس شركة CID للإستشارات و وزيرة التطوير الحضري والعشوائيات السابقة ، على تبنى شركة نستله منظومة تتناغم مع قانون المخلفات الصلبة الجديد من حيث الوفاء بمسؤوليتها الممتدة تجاه البيئة والمجتمع عن طريق دفع عجلة جمع استرجاع وإعادة تدوير البلاستيك الذى تستخدمه في التعبئة والتغليف. كما يتميز نظام التعويض العكسي باشتراك القطاع الخاص مع الحكومة في تغطية تكلفة نظافة المدينة والالتزام بسياسة الدولة في مجال الجمع السكنى للمخلفات البلدية، مشيرةً إلى أن نجاح هذه المبادرة سيساهم فى جذب شركات أخرى تسعى لإيجاد حلول لإعادة تدوير مواد التعبئة والتغليف الخاصة بها.
كما أوضح السيد معتز الحوتى الرئيس التنفيذي لشركة نستله مصر أن المبادرة التى أطلقتها الشركة تعد إنعكاساً لالتزام شركة “نستله” العالمية للدفع بقوة وتسليط الضوء على أهمية الغذاء لتحسين نوعية الحياة للجميع اليوم وللأجيال القادمة، للمجتمع وللكوكب الذى نعيش عليه وهذا العالم بأكمله. ولتنفيذ رؤيتنا ولضمان مستقبل أفضل للجميع ، مشيراً إلى أن الهدف الرئيسى لشركة نستله هو الوصول لنسبة 100% من مواد التغليف تكون قابلة للتدوير وإعادة الاستخدام بحلول عام ٢٠٢٥ بحيث لا يكون لها تأثير ضار على البيئة .
وأضاف الحوتى أن شركة نستله العالمية حددت 20 دولة تمثل أكثر من 50% من استخدام المواد البلاستيكية من بينهم مصر، حيث نسعى للعمل على تحسين معدلات إعادة التدوير والبنية التحتية الخاصة بها، لتركز المبادرة على دعم وتحفيز عمليات تدوير المخلفات وتسريع وتيرة جمع البلاستيك في القاهرة كبداية لتطبيقها فى باقى المحافظات ، مشيراً إلى إرتكاز المبادرة على التعاون مع القطاع غير الرسمي القائم على عمليات الجمع والاسترجاع وإعادة التدوير الذى يمثل عنصراً فاعلاً في هذه المنظومة.”
وأكد الدكتور محمود محى الدين مبعوث الأمم المتحدة لتمويل التنمية أن البعد البيئى يعد هدفاً من أهداف التنمية المستدامة والذى لابد من وضعه فى الإعتبار ، موضحاً أن تلك المبادرة التى تستخدم نظام التعويض العكسى تأتى فى إطار أهداف التنمية المستدامة ، مشيراً إلى وثيقة مصر الطموحة ٢٠٣٠ والتى تحتاج إلى الجهد والعمل، حيث أن التحديات البيئية تتطلب تكاتف المجتمع بأسره وليس فقط الحكومة أوالقطاع الخاص .
وتتضمن مبادرة “نستله لإستعادة وتدوير مواد التعبئة والتغليف البلاستيكية ” تصميم نظاماً للتعويض العكسي “Reverse Credit System“، الذي ييسر على جامعي القمامة والتجار الوسطاء والورش الخاصة بمعالجة البلاستيك في منشية ناصر ومصانع إعادة التدوير من خلال تسجيل وتوثيق الكميات التي يتم تجميعها والحصول على عائد مادي مع الالتزام بإعادة تدوير حد أدنى من البلاستيك شهريا .
و يساهم نظام التعويض العكسي فى تعظيم الأثر البيئي و إحداث تأثير اجتماعي واقتصادي في القطاع غير الرسمي، بالإضافة إلى تحقيق الشمول المالي، وتمكين المرأة ومحو الأمية التكنولوجية لجميع المشاركين في هذا المبادرة،ومن أجل تنفيذ تلك المنظومة الإلكترونية المبتكرة، قامت شركة نستله بتدريب كل الفاعلين في القطاع غير الرسمي المشتركين فى نظام التعويض العكسي لكي يتمكنوا من الحصول على حوافزهم مباشرة باستخدام المحافظ الإلكترونية على هواتفهم المحمولة، ثم صرفها من المنافذ المختلفة كفروع شركات الاتصالات، كما تم تعيين فريق ميداني من شباب منشية ناصر للتدقيق وتيسير العمليات اليومية لإعادة تدوير البلاستيك ولضمان استدامة المنظومة الجديدة.




