برلمان وأحزاب ونقاباتعاجل

النائبة أميرة أبوشقة تفتح النار على شركات المياه والكهرباء: «ولعتوا في الناس»

قالت النائبة أميرة أبوشقة عضو مجلس النواب إن مقايسات عدادات الكهرباء والماء في مصر باتت طريقًا ممهَّدًا للفساد المقنن، ومعاناة مستمرة للمواطن، مشيرة إلى أن أزمة «مقايسات العدادات» أصبحت تمثل واحدة من صور الفساد الإداري التي تُقوّض ثقة المواطن في المرافق العامة وتؤخر عجلة التطوير.

وأضافت أنه في ظل سعي الدولة المصرية لتحسين خدمات المرافق الأساسية مثل الكهرباء والماء، يواجه المواطنون ما بات يطلق عليه «شعبيًّا» اسم «مافيا مقايسات العدادات»، من خلال بعض الممارسات من الفساد والمحسوبية والاستغلال داخل بعض إدارات شركات المياه والكهرباء، خصوصًا ما يتعلق بإجراءات تركيب العدادات الجديدة.

وأوضحت النائبة أميرة أبوشقة عضو مجلس النواب أن المقايسة «نظريًّا» هي التقييم المالي الذي تُجريه الجهة المختصة «شركة الكهرباء أو المياه» لتحديد تكلفة تركيب العداد الجديد أو توصيل الخدمة إلى الوحدة السكنية أو التجارية، ويجب أن تكون المقايسة خاضعة لمعايير واضحة تعتمد على المساحة وعدد الوحدات ونوع الاستخدام، لكن «عمليًا»، الأمر مختلف تمامًا على أرض الواقع.

وأشارت إلى أن ما يحدث قد يمثل ابتزازًا واضحًا للمواطنين، حيث يجد المواطن يجد نفسه مُجبَرًا على دفع مبالغ مضاعفة للحصول على موافقة المقايسة، وأحيانًا يتلقى مطالبات غير رسمية «تحت الترابيزة» لدفع «إكراميات» لتسريع الإجراءات أو تجنب التعطيل المتعمد، لافتة إلى أنه قد يحدث أحيانًا من بعض ضعاف النفوس، تعطيل الإجراءات عمدًا، حيث نجد بعض الموظفين يتعمدون تأخير المعاينة أو تجاهل الأوراق المقدمة إلا إذا تم دفع رشوة، وهذا التأخير لا يكون لأيام أو أسابيع، بل قد يمتد لأشهر.

وأوضحت النائبة أميرة أبوشقة عضو مجلس النواب أن عدم وجود تسعيرة موحدة، من خلال تباين تقديرات المقايسة بين منطقة وأخرى ومن موظف لآخر، يدل على غياب آلية شفافة موحدة لتحديد القيمة، مشيرة إلى استغلال الموظفين لحالات البناء المخالف أو غير المُقنن، خصوصًا في المناطق العشوائية أو المباني غير المرخصة، ليتم استغلال حاجة السكان للخدمات الأساسية لتبرير فرض مبالغ ضخمة، دون سند قانوني واضح.

وأكدت أن الواقع أسفر أيضًا عن نتائج سلبية تمثلت في زيادة معاناة المواطنين، خصوصًا محدودي الدخل، وفقدان الثقة في مؤسسات الدولة الخدمية، إضافة إلى أن ذلك قد يساهم في نشر ثقافة الرشوة كحل «سريع وفعال» لإنهاء الإجراءات، مع تأخر تعميم العدادات الذكية والتحول الرقمي.

وطالبت النائبة أميرة أبوشقة عضو مجلس النواب بضرورة تفعيل الرقابة الإدارية، وإدخال منظومة العدادات مسبقة الدفع، وإتاحة تقديم الطلبات إلكترونيًا، وأتمتة منظومة المقايسات بالكامل وربطها بخرائط جغرافية ومساحية دقيقة، إلى جانب تحديد جدول تسعير معلن وموحد يكون متاحًا إلكترونيًا، وتفعيل دور جهاز حماية المستهلك لاستقبال شكاوى المواطنين في هذا الشأن، وتغليظ العقوبات على الموظفين الفاسدين مع إعلان نتائج التحقيقات للرأي العام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى