تماشياً مع التوقعات .. المركزي الأوروبي يخفض الفائدة إلى 2%

خفض البنك المركزي الأوروبي، أسعار الفائدة للمرة الثامنة، وذلك بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 2% على الودائع، وسط ضبابية آفاق التضخم والنمو الاقتصادي في دول اليورو، بفعل الاضطرابات في التجارة العالمية الناجمة عن رسوم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وبحسب جميع المحللين الذين شملهم استطلاع “بلومبرج”، يُرجّح أن يجري المركزي الأوروبي خفضاً إضافياً لسعر الفائدة في سبتمبر، مع انتهاء المفاوضات مع الولايات المتحدة وصدور توقعات جديدة تكشف التأثير الكامل للرسوم الجمركية.
رغم احتمال تراجع النمو والتضخم بمنطقة اليورو في الأشهر المقبلة، فإن الإنفاق الأوروبي الضخم على الدفاع والبنية التحتية قد يدفعهما للارتفاع على المدى الطويل، بما “يجعل من الصعب ضبط السياسة النقدية بدقة”، وفق ياري ستين، كبير الخبراء الاقتصاديين لشؤون أوروبا في “غولدمان ساكس”.
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد نوّهت بمؤتمر صحفي في فرانكفورت عقب إعلان قرار الفائدة بأن “قرارنا بخفض الفائدة اليوم يستند إلى تباطؤ التضخم الأساسي وقوة تأثير السياسة النقدية، ويعكس تراجع أسعار الطاقة وقوة اليورو.. كما أن تراجع نمو الأجور تدريجياً وتحسن ربحية الشركات يقلّصان الضغوط التضخمية”.
وأشارت لاجارد إلى أن زيادة الإنفاق الحكومي على الدفاع والبنية التحتية ستدعم النمو على المدى المتوسط.
وبالنسبة لقرارات الفائدة المرتقبة، أكدت رئيسة المركزي الأوروبي أن “لا التزام مسبق بمسار معين لأسعار الفائدة، وكل قرار سيكون حسب البيانات والاجتماعات.. ومستعدون لتعديل أدوات السياسة النقدية إذا تطلّب الأمر حماية استقرار الأسعار”.
يتوقع خبراء اقتصاديون أن يتوقف البنك المركزي الأوروبي عن خفض أسعار الفائدة الشهر المقبل، لكنهم يحذرون من أن التوقف لفترة طويلة قد يدفع الأسواق إلى الاعتقاد بأن البنك أنهى عمليات الخفض نهائياً.




