اقتصاد

وزير الدولة للإنتاج الحربي: الصناعة من أهم ركائز التنمية الاقتصادية الشاملة والأمن القومي

أكد المهندس محمد صلاح الدين مصطفى، وزير الدولة للإنتاج الحربي، أن الصناعة تعد من أهم ركائز التنمية الإقتصادية الشاملة والأمن القومى بما توفره من عملة حرة وتحقيق قيمة مضافة تعود بالنفع على المواطنين، مضيفًا أن وزارة الإنتاج الحربي تؤدي دورًا حيويًا في دعم ومساندة الاقتصاد المصري؛ فإلى جانب كونها أهم مصادر تسليح القوات المسلحة وتلبية احتياجاتها من الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية المختلفة والأنظمة الإلكترونية المتطورة، تقوم الوزارة بتعظيم الاستفادة من فائض الطاقات الإنتاجية بشركاتها المختلفة لتلبية احتياجات السوق من خلال مجموعة واسعة ومتنوعة من المنتجات المدنية التي تُنتج بجودة عالية وأسعار تنافسية، إلى جانب المساهمة في تنفيذ العديد من المشروعات القومية وذلك فى إطار خطة التنمية الشاملة للدولة ، جاء ذلك خلال اجتماع الوزير مع أعضاء لجنة الصناعة بمجلس النواب برئاسة النائب محمد مصطفى السلاب، وبحضور المهندس إميل حلمي إلياس ، نائب رئيس الهيئة القومية للإنتاج الحربي، وعدد من قيادات الإنتاج الحربي، والنائب شحاتة أبو زيد وكيل لجنة الصناعة والنائبة شيرين عليش أمينة سر اللجنة ، وعدد من النواب أعضاء اللجنة .

استعرض الوزير “محمد صلاح”، في بداية الاجتماع، مهام ومجالات عمل وزارة الإنتاج الحربي، لافتًا إلى أن الوزارة ترتكز على منظومة فريدة متكاملة تعمل في نطاق خمس محاور (صناعية، بحثية، نظم معلومات، إنشاءات، تدريب)، حيث يتبعها العديد من الشركات الصناعية، بالإضافة إلى شركة للصيانة، وأخرى لنظم المعلومات، ومركز للتميز العلمي والتكنولوجي، وشركة للإنشاءات، وقطاع للتدريب، وهو ما يجعلها ضلعًا مهمًا في الصناعة الوطنية بما تمتلكه من إمكانيات تكنولوجية وتصنيعية وفنية وكوادر بشرية متميزة وبنية تحتية على أعلى مستوى.

وأضاف الوزير أنه تم إنشاء قطاع للتدبير الموحد حرصًا على حوكمة الإجراءات وتسجيل مختلف الشركات التي تتعامل مع الإنتاج الحربي طبقًا لتخصصاتها والخامات المطلوبة، وذلك من خلال إنشاء قاعدة بيانات للموردين، وهو ما ساهم في تجميع متطلبات واحتياجات الشركات من الأصناف المتشابهة ووضع المواصفات المطلوبة لها وفقًا للمعايير العالمية لسهولة التدبير، وكذا دراسة التوقيت الملائم لتدبير الخامات المطلوبة طبقًا لأسعار البورصات العالمية، والوصول لأفضل الأسعار من خلال لجان الممارسة مع الشركات، وتحقيق القدرة على إنتاج الأصناف الإستراتيجية طوال العام.

وأوضح الوزير أن شركات الإنتاج الحربي تضم العديد من الإمكانيات التكنولوجية التي تساهم في تعزيز النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة للبلاد من (ماكينات تشكيل وتشغيل المعادن، أفران معالجة حرارية، خطوط معاملات سطحية، خطوط دهان، خطوط سباكة المعادن، خطوط إنتاج ذات طاقة إنتاجية كبرى)، مضيفًا أن شركات الإنتاج الحربي بها حوالي (258) خط إنتاجي والتي تضم (12000) ماكينة مختلفة الأنواع منها (613) ماكينة تحكم رقمي CNC، وتزخر هذه الخطوط الإنتاجية بأيدي عاملة ماهرة ومدربة على أعلى مستوى لمواكبة أحدث تكنولوجيات التصنيع، كما تضم الجهات التابعة للوزارة (14) معملا معتمدا بها (377) جهاز قياس ومعدة معملية.

وخلال الاجتماع، استعرض الوزير أبرز جهود الوزارة في الفترة الأخيرة في مجالات التصنيع العسكري والمدني، لافتًا إلى أن الوزارة حققت إنجازات ملموسة لم تتحقق على مدار سنوات طويلة .

وتطرق الوزير محمد صلاح إلى اسهامات “الإنتاج الحربي” في تنفيذ مختلف المشروعات القومية والتنموية في مجالات النقل الأخضر وإدارة المخلفات والحفاظ على البيئة، مثل إنتاج الأتوبيسات الكهربائية والتي تم إنتاج وتوريد عدد (110) أتوبيسات منها لصالح محافظتي القاهرة والإسكندرية، كما تم التعاقد على توريد عدد (100) أتوبيس كهربي ترددي BRT لصالح شركة الاتحاد العربي للنقل البرى والسياحة، إلى جانب إنتاج المركبة “كيوت” والتي يتم العمل على تصنيع بعض أجزائها داخل مصر.
كما أشار الوزير “محمد صلاح” إلى قيام الوزارة بإنشاء المجمع النموذجي لإنتاج العبوات الكرتونية صديقة البيئة من ألياف مخلفات أشجار الموز داخل أحد المصانع التابعة، مؤكدًا أن كل هذه المشروعات تتم في إطار شراكات إستراتيجية واعدة بين الإنتاج الحربي والقطاع الخاص لتعظيم الاستفادة من الإمكانيات المتاحة مما يعزز الإنتاج ويؤثر بشكل إيجابي على الاقتصاد المصري.

كما تم إستعراض أبرز أوجه الرؤى المستقبلية للوزارة، وأكد وزير الدولة للإنتاج الحربي على توافر الإمكانيات التكنولوجية والخبرات البشرية اللازمة لتحقيق الأهداف المرجوة، كما أكد على الحرص لمواجهة أية تحديات قد تطرأ في ظل الظروف الراهنة، مؤكدًا أن ما شهده قطاع الإنتاج الحربي من تطوير للصناعات المختلفة طبقا لمتطلبات السوق وتوطين للتكنولوجيات الحديثة خلال الفترة الأخيرة يرجع إلى الدعم غير المحدود الذي تقدمه القيادة السياسية إلى الوزارة للقيام بدورها الهام والفعال في مجالات التصنيع العسكرية والمدنية والتغلب على أية تحديات قد تطرأ على العملية التصنيعية بأقصى سرعـة ممكنة.

وأكد وزير الدولة للإنتاج الحربي على إيمانه بأهمية تحقيق التكامل بين الحكومة والبرلمان بما يسهم في تنفيذ خطة الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة، مؤكداً أن التعاون مع لجنة الصناعة بمجلس النواب يدعم تحقيق مستهدفات الوزارة المتعلقة بخطط الإصلاح والتطوير، مشيرا إلى أهمية قيام مختلف المؤسسات بالدولة ورجال الصناعة الوطنية بالحرص على الإستفادة من الإمكانيات التكنولوجية المتاحة بالإنتاج الحربي والتي تُمثل فرص استثمارية للنهوض بالصناعة المصرية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى