النائبة ألفت المزلاوي: “قانون الايجار القديم”.. لا نريدها معركة بين مالك ومُستأجر بل لحظة إنصاف تاريخية لكل صاحب حق

قالت النائبة ألفت المزلاوي أن مشروع تعديل قانون الإيجارات القديمة يقترب من مفترق حاسم… والخطر الأكبر أن يُجمّد من جديد، ويضيع معه حق طال انتظاره لأكثر من سبعين عامًا.
وأشارت المزلاوي إلى أن هذا الملف لم يعد يحتمل التأجيل؛ والحكومة تحركت وقدّمت مشروعًا طال غيابه، والبرلمان بدأ مناقشته وسط حالة شد وجذب مفهومة، فالقضية ليست عادية، بل تمس أوضاعًا مترسخة منذ عقود، وتعديلها يعني مواجهة واحدة من أقدم المظالم العقارية في مصر.
وأضافت النائبة: نعم، نحن أمام واقع مُرّ: عشرات الآلاف من الملاك حُرموا من حقوقهم بسبب قوانين وُضعت في زمن ساد فيه فكرٌ اشتراكي متشدد، رأى في كل مالك مشروع إقطاعي يجب كبحه.. قوانين جمدت الإيجارات لعشرات السنين، وأبقت العلاقة بين المالك والمستأجر خارج أي منطق اقتصادي أو عدالة اجتماعية حقيقية.
وأكدت النائبة: “مع سعينا لتصحيح المسار، لا يمكن أن ننسى أن المستأجر هو الآخر إنسان؛ له بيت، واستقرار، وأسرة، لا يجوز أن يُفزع أو يُلقى به في المجهول بسبب زيادات مفاجئة أو إجراءات غير مدروسة، التعديل لا يعني الطرد، ولا القسوة، بل تصحيح العلاقة وتحقيق توازن عادل بين الطرفين”.
ونأشارت النائبة قائلة: نحن نتابع بوادر حملات مضادة تقودها فئات مستفيدة من الوضع القائم، ترفع شعارات “حماية المستأجر” لكنها في الحقيقة تُغلق الباب أمام العدالة؛ هناك من يسعى لإرباك المشهد وممارسة ضغوط على النواب والحكومة لتجميد المشروع، كما حدث مرارًا.
وتابعت: الواقع يؤكد أن أغلب ملاحظات (الطرفين) قابلة للحل بالحكمة والإنصاف، ويمكن ضبط النص القانوني بما يضمن عدالة الانتقال من نظام انتهى عمره إلى نظام جديد يحفظ الحقوق ولا يهدم الاستقرار.
وأوضحت أنه لنكتمل الصورة، لا بد من فتح ملف الشقق المغلقة المهجورة منذ سنوات -تصلني مئات الرسائل اليومية بشأنها- تلك التي حُرمت منها عائلات في أمسّ الحاجة للسكن، بينما تُركت خلف أبواب مغلقة بلا استخدام ولا مردود، آن أوان عودة هذه الوحدات للحياة، إما لأصحابها أو عبر إيجار جديد يراعي قيمة العقار وموقعه.
وأكدت المزلاوي أن تمرير هذا القانون، بإرادة جادة وتوازن حقيقي، سيكون صفحة جديدة في سجل العدالة الاجتماعية، وسيُحسب لكل من ساهم فيه: حكومة أعدت واجتهدت، وبرلمان ناقش وفنّد، ورئيس بارك واعتمد.
واختتمت النائبة ألفت المزلاوي قائلة:”لا نريدها معركة بين مالك ومُستأجر… بل لحظة إنصاف تاريخية لكل صاحب حق”.




