اقتصاد

موجة شراء تقفز بأسعار النحاس لتتجاوز 10 آلاف دولار للطن

قفزت أسعار النحاس في أسواق لندن للمعادن إلى أعلى مستوياتها منذ خمسة أشهر لتتجاوز 10 آلاف دولار للطن، حيث اشتعلت عمليات الشراء المحمومة مدفوعة بتصاعد الطلب وتهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية.

وذكرت صحيفة “فاينانشال تايمز” إن عقود المعدن الأحمر لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن في ختام تعاملات أمس تجاوزت عتبة الـ10 آلاف دولار، وهو مستوى لم تشهده السوق منذ أكتوبر الماضي.

وقام متداولون للنحاس في أسواق نيويورك بسداد علاوة قياسية على السعر المسجل في بورصة لندن، لكي يتمكنوا من شراء النحاس، في محاولة منهم لتأمين إمدادات كافية قبيل فرض رسوم جمركية أمريكية محتملة.

واتسع الفارق بين مؤشر التعاقدات الآجلة في “بورصة السلع في نيويورك” (كومكس) والسعر في ” بورصة لندن للمعادن” إلى أزيد من 1254 دولار للطن خلال هذا الأسبوع، متجاوزاً بذلك أعلى نقطة بلغها في فبراير الماضي حين بلغت 1149 دولار، لتسجل رقما جديداً، وفق قاعدة بيانات شركة “ريفينتيف” الأمريكية البريطانية.

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمر الشهر الماضي بإجراء تحقيق بشأن “تهديد الأمن القومي من واردات النحاس”، والتي قد ينتج عنه رسوم تفرض على المعدن. كانت تعريفات جمركية نسبتها 25 في المائة قد فرضت بالفعل على واردات الألومنيوم والصلب.

يقول المحلل في شركة “إس بي أنجل” الاستشارية، جون ميير “إن التجار اندفعوا لتسليم المعدن داخل اولايات المتحدة، لافتا إلى أن ذلك العامل ساهم في توسيع الفارق السعري بين السوقين.

ويدخل خام النحاس في العديد من الصناعات منها التكنولوجيا، والتشييد، والطاقة المتجددة.

وتتوقع المحللة في شركة “ستونيكس”، ناتالي سكوت-جراي، أنه في حال فرضت رسوم الـ25 في المائة على واردات النحاس، فإن الفجوة بين أسعار الولايات المتحدة ولندن قد تتسع إلى أكثر من 2000 دولار.

ويُخزن خام النحاس في مستودعات بورصة نيويورك للمعادن (كوميكس)، ويطلق عليه مخزونات “مسددة الرسوم”، أي أن جميع الضرائب والرسوم اللازمة قد سُددت قبل دخولها إلى منشآت التخزين، لذا فإن النحاس المتوافر في تلك المنشآت لن يتأثر بأي رسوم جمركية إضافية.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى