وزير الخارجية يشارك في ندوة “التحديات بالشرق الأوسط” بحضور مبعوث الرئيس الفرنسي إلى المنطقة

شارك وزير الخارجية، سامح شكري، بالندوة التي نظمتها مؤسسة “كيميت بطرس غالي للسلام والمعرفة”، تحت عنوان “التحديات بالشرق الأوسط”، بحضور وزير الدفاع والخارجية الفرنسي سابقا جون ايف لودريان المبعوث الخاص للرئيس إيمانويل ماكرون إلى المنطقة
حضر الندوة سفير فرنسا لدى القاهرة، إريك شوفالييه، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المصري والفرنسي، إلى جانب برلمانيين، ورجال الدولة والسياسة والفكر والإعلام; لتبادل وجهات النظر والحديث حول التطورات التي تشهدها المنطقة في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتصعيد العسكري الأخير باستهداف منطقة رفح الفلسطينية التي تؤوي معظم سكان القطاع الأمر الذي ينذر بمزيد من العنف و الخسائر البشرية.
وتحدث “جون إيف لورديان”، في كلمته أمام الندوة، عن اللحظة التي نعيشها و التي تتسم بنوع من التحول في النظام الدولي، وعودة أعنف الحروب، في الشرق الأوسط، مع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بجانب تزايد وتيرة العنف والتوترات بين إيران وإسرائيل في الأسابيع الأخيرة، وفي أوروبا مع حرب روسيا وأوكرانيا.
وأكد أن مصر شريك رئيسي لفرنسا وتلعب دورا أساسيا في العديد من الأزمات التي لها تأثير على المنطقة، مذكرا في هذا الشأن، بالمساهمة الحاسمة لمصر في العمل المشترك في الحرب ضد الإرهاب الذي قوض استقرار وأمن فرنسا أيضا، علاوة على اهتمام مصر وحرصها على استقرار لبنان.
وحيا “جون إيف لودريان” مصر على التزامها الكامل بقضية مكافحة الإرهاب وكذلك التنمية الاقتصادية والتي تعتمد في حد ذاتها إلى حد كبير على استقرار منطقة الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن القاهرة تواجه أيضا صراعات وتوترات في جوارها المباشر: في السودان حيث تؤثر آثار الحرب الحالية بشكل مباشر على مصر وتثير قلقها، و كذلك في القرن الأفريقي مع استمرار أزمة قضية سد النهضة، والذي يجب إيجاد حل دبلوماسي لها لصالح جميع الدول المعنية، علاوة على الصراع المندلع منذ 7 أكتوبر في غزة و تدهور الوضع الأمني بالبحر الأحمر.
وتطرق “لودريان” إلى العواقب الرهيبة وغير المقبولة لحرب غزة على المستوى الإنساني والتداعيات المحتملة لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط بأكمله.
ونوه إلى أن مصر هي أكثر من يستطيع قياس الأخطار نظرا لروابطها التاريخية وقربها الجغرافي من تلك المنطقة، منوها إلى المخاطر التي تنتج عن هذا الصراع غير المسبوق من حيث حجمه وخسائره، ومن خلال مدته الزمنية ومن حيث تعقيده المرتبط بالجهات الفاعلة المختلفة.
وتابع أنه ومن هذا المنطلق، التزمت فرنسا منذ فترة طويلة بتعزيز حل الدولتين، وهو الخيار السياسي الوحيد لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل في المنطقة، لافتا إلى أن الرئيس إيمانويل ماكرون أراد الالتزام الكامل بالبحث عن مخرج من الأزمة لفتح الطريق أمام حل سياسي للقضية الفلسطينية، بما يعود بالنفع على جميع أصحاب المصلحة.






