المشاط: أزمة كورونا تتطلب آليات عمل مرنة ومبتكرة وتكامل للجهود الدولية

أكدت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي أن أزمة تفشي فيروس كورونا- كوفيد المستجد تتطلب صياغة آليات عمل مرنة ومبتكرة وسريعة ولابد من تكامل الجهود الدولية لمواجهتها حيث لا يمكن لدولة أن تعمل بمعزل بمفردها لمواجهة هذا الوباء العالمي.
جاء ذلك خلال مشاركة وزيرة التعاون الدولي في حوار عبر الفيديو كونفرانس تحت عنوان” تحديات السياسات والفرص فى مواجهة فيروس كورونا”، والذى نظمه نادي جامعة هارفارد للأعمال في مصر بمشاركة 40 من طلاب جامعة هارفارد من مصر والولايات المتحدة.
وقالت الدكتورة رانيا المشاط إنه لا يوجد وقت للتشاؤم والتفاؤل وقت الأزمات، ولا بد من العمل السريع والاستماع الجيد للآراء المختلفة مع التنسيق مع كل الاطراف ذات الصلة.
وأكدت الوزيرة أنه فى ظل أزمة فيروس كورونا بات أكثر وضوحا أهمية تكاتف جميع المجتمعات فى مواجهة معضلة مشتركة وهى الوباء بغض النظر عن البعد الجغرافي، ولطالما كنت من أشد المدافعين عن التعاون متعدد الأطراف، لأنه يتيح الفرص لتبادل الخبرات المشتركة، والتعلم من التجارب الناجحة والاخفاقات ايضاً.
وأضافت وزيرة التعاون الدولي أن هذا بدوره يسهم في تصميم سياسات عامة وطنية بناءة تستوعب مصالح جميع الأطراف ذات الصلة لتعظيم المصلحة الوطنية، مشددة على ضرورة مواصلة العمل معا للاستجابة لهذا التحدي العالمي وإعادة البناء من أجل التنمية الاقتصادية الشاملة.
وأشارت الوزيرة، إلى أهمية وجود رؤية مشتركة للتعاون لدى جميع الأطراف ذوي الصلة للعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة خاصة بعد أزمة فيروس كورونا، بما في ذلك الحكومة المصرية والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية والمجتمع المدني، لافتة إلى أن وزارة التعاون الدولي أطلقت استراتيجية جديدة للتواصل مع المؤسسات الدولية وشركاء التنمية، تحدد أطر التعاون المستقبلي بين مصر وشركائها فى التنمية مبنية على 3 محاور رئيسية.
وأوضحت الوزيرة أن هذه المحاور هي المواطن محور الاهتمام والمشروعات الجارية والهدف هو القوة الدافعة، حتى لا تؤدي جهود مكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد إلى إغفال تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتضمنت الاستراتيجية صياغة الخطاب الإعلامي الاستراتيجي بما يضمن التعريف بشكل جيد بجهود مصر التنموية بالتعاون مع شركاء التنمية سواء على المستوى الوطني للمواطنين أو على المستوى السياسي لشركاء التنمية.
ولفتت الدكتورة رانيا المشاط إلى أن وزارة التعاون الدولي أطلقت في أبريل الماضي “منصة التعاون التنسيقي المشترك” بين شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، والتى تساعد على دفع الاقتصاد المصري للأمام لما بعد أزمة فيروس كورونا في قطاعات ذات أولوية للحكومة المصرية مثل الطاقة والنقل والصحة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الاعمال ومشروعات التحول الرقمي.
وأكدت الوزيرة، أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص على تحديد الفجوات القائمة خاصة بعد أزمة فيروس كورونا، وتقديم الدعم عبر قطاعات متعددة لملايين المستفيدين.
وردا على سؤال حول دور وزارة التعاون الدولي فى مساندة القطاع الخاص فى أزمة كورونا، ذكرت الدكتورة رانيا المشاط أن الوزارة عملت خلال الأزمة مع المؤسسات الدولية على توجيه الدعم لمشروعات القطاع الخاص، حيث حصلت بنوك مصرية على تمويلات من كل من البنك الاوروبي لإعادة الاعمار والتنمية وبنك الاستثمار الاوروبي، للتركيز بشكل خاص على المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تعاني من انخفاض في أنشطتها ومبيعاتها نتيجة فيروس كورونا.
وأكدت الوزيرة، أهمية دور القطاع الخاص كشريك رئيسي للحكومة فى دفع عجلة النمو الاقتصادي، مشيرة إلى أنه يتم المضي قدما في الإصلاحات الهيكلية، والتي تعرف بالموجة الثانية من الاصلاحات الاقتصادية، فهي تركز على خلق بيئة محفزة للقطاع الخاص وخلق المزيد من فرص العمل ورفع مستوى الشمولية والتركيز على القطاعات ذات الأولوية.




