اقتصاد

مدبولي: تحسن مستوى جودة المياه ببحيرة قارون وانخفاض ملوحتها إلى 28 ألف وحدة

أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، انخفاض مستوى التلوث وتحسن جودة المياه ببحيرة قارون بمحافظة الفيوم وتراجع مستوى الملوحة إلى 28 ألف وحدة بعدما كانت 40 ألف وحدة.

وأوضح مدبولي – خلال المؤتمر الصحفي الذى عقده اليوم السبت، على هامش جولته اليوم إلى محافظة الفيوم يرافقه عدد من الوزراء – أن تلك البحيرة كانت تشهد مستوى مرتفعا من التلوث ونسب الملوحة، لافتا إلى أنه خلال الفترة الماضية تم إجراء تحسينات كبيرة في مستوى جودة المياه، كما انخفض مستوى الملوحة من 40 ألف وحدة إلى 28 ألف وحدة كما انخفض مستوى التلوث بصورة كبيرة جدا، مؤكدا متابعته لذلك بصورة دائمة مع الوزراء المختصين، مشيرا إلى تأكيد محافظ الفيوم على أنه أصبح هناك أنواع أسماك مختلفة بكميات كبيرة ما يشير إلى تحسن مستوى البحيرة بشكل عام.

وقال مدبولي في هذا الشأن “نحن مستمرون في العديد من المشروعات التي تقلل الملوحة وتضمن استدامة البحيرة، وطلبت من المحافظ حصر كل المباني غير المكتملة على ضفاف البحيرة; حتى تتسنى مراجعتها وضمان إشغالها، حيث كان عدد من تلك المباني يمثل مشروعات سياحية، ولكن بسبب بعض المشكلات والتحديات لم يكتمل بعض تلك المشروعات”.

وأكد مدبولي في الإطار ذاته، اعتزامه لقاء محافظ الفيوم في غضون أقل من أسبوعين لاتخاذ كل القرارات التي من شأنها تحفيز تلك المشروعات على العمل.

على جانب أخر، أشار رئيس الوزراء إلى جولته اليوم بمحافظة الفيوم تأتي في إطار حرص المجموعة الوزارية على تفقد أهم المشروعات التنموية التي تخص المواطن المصري في نطاق كل محافظة، لافتا إلى أنه بدأ زيارته للفيوم بافتتاح مركز السيطرة الخاص بمنظومة شبكة الطوارئ والسلامة العامة، وتم التأكد من بدء أعمال التشغيل فيه من خلال جهود الزملاء القائمين عليه، مؤكدا الاستمرار في متابعة تشغيل هذه المراكز نظرا لأهميتها البالغة عند حدوث أي ازمة على مستوى المحافظة.

وتابع أن جولته شملت كذلك تفقد معرض للمنتجات والحرف اليدوية التي تخص محافظة الفيوم، مؤكدا أن هذا الملف يحظى باهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث يحرص بنفسه على افتتاح معرض تراثنا، كجزء من تقدير الدولة واهتمامها بهذا الملف، لافتا إلى أن منصة “أيادي مصر” التي تم تدشينها تسهم بشكل فاعل في التسويق لهذه المنتجات، كما تحرص الدولة على إتاحة معارض دائمة في مختلف المحافظات لعرض تلك المنتجات، لافتا إلى أن المنصة سجل بها بداية نحو 150 شركة واقتربت الآن من 2000 شركة مسجلة.

ولفت مدبولي إلى أن مسار الجولة اليوم انتقل بعد ذلك إلى أطراف محافظة الفيوم، حيث مركز يوسف الصديق، مؤكدا أنه حرص على زيارة هذا المركز ومتابعة المشروعات التي تتم به في إطار مبادرة “حياة كريمة” التي يرعاها رئيس الجمهورية، وتمثل المشروع الأهم للدولة المصرية. وأوضح مدبولي أن هذا المركز الذي تمت زيارته اليوم في أطراف محافظة الفيوم، كان يفتقر تماما لكافة الخدمات الأساسية ذات الضرورة للمواطن، وأصبح يشهد اليوم تنفيذ مشروعات كبرى من جانب الدولة المصرية، ضمن مبادرة “حياة كريمة”، حيث أصبح يضم محطات صرف صحي، ومحطات توزيع كهرباء لتوفير التيار الدائم، والمركز الطبي، ونقاط الاسعاف، والمركز التكنولوجي، والمركز الخدمي الزراعي، والخدمات الاخرى، التي كان المواطن يحصل عليها بشق الأنفس.

وأشار إلى أنه حرص على الوقوف مع الأهالي والاستماع اليهم، الذين أكدوا اضطرارهم قبل ذلك لقطع عشرات الكيلومترات لتأدية أية خدمة بأقرب مركز، مشيرا إلى أهمية مشروع المركز الطبي تحديدا حيث أن أهالي هذه المنطقة في أطراف المحافظة كان المواطن منهم مضطرا للانتقال لأقرب مركز لتلقي الخدمات الصحية مع تحمل تكلفة وعبء كبيرين، وهنا تتبين أهمية تلك المشروعات الكبيرة التي تنفذها الدولة اليوم في كل ربوع مصر.

وتابع رئيس مجلس الوزراء “أود أن أذكر مثالا بشأن خدمات “الصرف الصحي” مؤكدا أن محافظة الفيوم كانت من أقل المحافظات على مستوى الجمهورية من حيث نسبة القرى المدعومة بالصرف الصحي، مضيفا أنه في ضوء مبادرة حياة كريمة والمحطات التي يتم تنفيذها على مستوى الدولة، سوف تتجاوز تلك الخدمة تغطية 70% من الريف في أقل من عامين ومع اكتمال تنفيذ “حياة كريمة” سيتم تغطية كل المحافظة بالصرف الصحي. وفي سياق آخر، أوضح رئيس مجلس الوزراء أنه يتابع بصورة يومية مع وزير التنمية المحلية والمحافظين موقف إزالة التعديات التي تتم على الأراضي الزراعية، وقال “هناك مواسم تزداد فيها التعديات والبناء على الأراضي الزراعية ومنها قرب أي استحقاق انتخابي، حيث يفترض بعض المواطنين أن الدولة ستتساهل أو تتغاضى عن البناء غير الرسمي على الأراضي الزراعية”.

وأكد أن الدولة المصرية ستواجه بكل الحسم أي محاولات للبناء على الأراضي الزراعية، موضحا تشديد الدولة في تعديلات القوانين على العقوبات التي ستفرض في هذا الشأن، لتصل إلى الحبس وكذا فرض غرامات كبيرة لا تقل عن 500 ألف جنيه، إلى جانب أنه في حالة حدوث أي تعد على أراض زراعية يتم على الفور وقف مختلف صور الدعم التي يحصل على المواطن مرتكب هذه الجريمة، ومن ذلك ما يتعلق بحصول المواطن على السلع التموينية والخبز، والأسمدة الزراعية المدعمة، مشيرا إلى أن الفترة الماضية شهدت إيقاف تلك الخدمات لأكثر من 53 ألف حالة.

وشدد رئيس الوزراء – في ختام كلمته – على أنه لا تهاون من جانب الدولة وأجهزتها مع أية تعديات يتم رصدها على الأراضي الزراعية، مشيرا إلى أن الفترة القادمة ستشهد تكثيفا للجولات الميدانية بالمحافظات لمتابعة سير العمل بمختلف المشروعات الخدمية والتنموية.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى