دار الإفتاء: احترام خصوصية الآخرين واجب شرعي وأخلاقي

قالت دار الإفتاء المصرية، إن احترام خصوصياتِ الآخرين واجبٌ شرعيٌ وأخلاقيٌ، ومِن مظاهر احترامِ خصوصية الآخرين: عدم نَشْر المقاطع المُصوَّرة أو المسموعة عن تفاصيل حياتهم وما يصنعونه- سواء كان هذا الصَّنيع مُبَاحًا أو لا-، فالشرع الشريف نَهَى عن نَشْر وإشاعة ما يُعيَّب به المرء؛ لأنَّ فيه تتبُّعًا للعورات، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «يا معشر مَن آمن بلسانه ولم يَدخُل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتِهم، فإنَّه مَن اتبع عوراتهم يتبع الله عورته، ومَن يتبع الله عورته يَفْضَحه في بيته» (رواه أبوداود).
وأضافت ، أن منهجُ الإسلام في ذلك هو الستر والاستتار؛ كما جاء بذلك الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من سَتَر مسلمًا سترَهُ اللَّهُ في الدُّنيا والآخرةِ» (رواه مسلم).
وأوضحت “الإفتاء” أن الشرع الشريف إِذْ حَثَّ على احترام خصوصيات الآخرين وعدم التَّدخُّل في شئونهم؛ فإنَّه في الوقت نفسه نَهَى عن إشاعة الفاحشة في المجتمع، وجَعَلها جريمة تستوجب العقاب فقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: 19].




