وزير النقل يجري مباحثات مكثفة مع وزيري البنية التحتية بجمهورية رواندا لبحت التعاون المشترك

خلال زيارته للعاصمة الرواندية كيجالي عقد الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل اجتماعاً ثلاثياً مع كل السيد /جيمي جاسوري وزير البنية التحتية ، والسيد/ جان كريسوستوم وزير التجارة والصناعة بجمهورية رواندا وبحضور السفيرة نيرمين الظواهري سفيرة مصر في رواندا، وذلك لبحت تدعيم التعاون المشترك بين الجانبين في مجالات النقل المختلفة
وأعرب وزير النقل في كلمته خلال اللقاء عن سعادته البالغة بزيارة رواندا الشقيقة ، وأعرب عن شكره وامتنانه والوفد المرافق لحسن الاستقبال وكرم الضيافة، واعتزازه بما يجمع بين البلدين من علاقات أخوية وروابط تاريخية راسخة مستندة إلى إرادة سياسية مشتركة تهدف إلى الحفاظ على تلك العلاقات وتعزيزها والعمل على تطويرها في مختلف المجالات.
وأكد الفريق مهندس كامل الوزير أن النقل أصبح من أهم عناصر التطور في العالم، بل هو العامل الرئيسي المؤثر على النمو الاقتصادي والاجتماعي، حيث تعتمد كافة القطاعات الاقتصادية على البنية التحتية لنظم النقل وتوفير الشبكات وتسهيل إجراءات حركة نقل البضائع لزيادة حجم التبادل التجاري بما يساعد على التنمية الاقتصادية ويشجع انتقال رؤوس الأموال للاستثمار في دولنا الأفريقية، كما يسهم في تيسير حركة المواطنين فى التنقل فيما بين دولنا لكافة الأغراض الاقتصادية والتجارية والسياحية والتثقيفية والترفيهية والدينية والعلاجية.
وأشار الى انه في ضوء توجيهات قيادتنا السياسية فإننا مطالبون بالعمل على تعزيز التعاون وتعظيم التجارة البينية بين دولنا ويأتي في مقدمة ذلك العمل على دفع تنفيذ عدد من المشروعات القارية الهامة التي تصب في تعزيز العلاقات بمردودها الاقتصادي على شعوبها، ونرى في هذا الاطار أهمية العمل على انشاء بعض المناطق اللوجستية في بعض الدول الافريقية خاصة في رواندا الشقيقة باعتبارها بوابة رئيسية لعدد من الدول الأفريقية المجاورة ، وقد قمت بالأمس بزيارة ناجحة الى جمهورية تنزانيا الاتحادية الشقيقة حيث تباحثنا في سبل تعزيز حركة التبادل التجاري باعتبار أن ميناء دار السلام يمثل أحد أهم موانئ الارتكاز في شرق افريقيا وأهمية العمل على ربطه من خلال تسيير خط ملاحي منتظم مع أحد الموانئ المصرية ( ميناء سفاجا) .
وأوضح أنه تبرز كذلك أهمية تعزيز علاقات التعاون بين بلدينا باعتبارهما من دول حوض النيل ولاشتراكهما في تنوع مصادر المياه الداخلية التي يمكن استغلالها في النقل سواء للبضائع أو الأفراد ( أنهار- بحيرات داخلية) تحت مظلة المبادرات الرئاسية ((PICI وتجمع الكوميسا في مشروع الممر الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط VICMED والذي سيسهم عند تنفيذه في تنشيط التجارة البينية بين الدول المشاركة فيه وفي تنشيط السياحة مما ينتج عنه زيادة الدخل القومي لدول حوض النيل، ويفتح المجال للشراكة على نطاق أوسع مستقبلاً مع هذه الدول، ويعتبر هذا الممر أقصر الطرق لربط دول الحوض والدول الحبيسة داخل القارة. وذلك في ضوء ما يحظى به هذا المشروع من أهمية استراتيجية في تحقيق التكامل الإقليمي ومساهمته في أجندة أفريقيا 2063 لبرامج البنية التحتية.
وأضاف وزير النقل إن رؤيتنا لأهمية النقل تتخطى مجرد نقل الركاب والبضائع إلى المشاركة الفاعلة في ترسيخ مفهوم التنمية المستدامة للدولة لتحقيق التوازن المطلوب بين المتطلبات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، ولتنفيذ هذه الرؤية تم اتباع سياسة مرنة ومتطورة شاملة تشمل التوسع في وسائل النقل لربط مصر بمحيطها الإقليمي والدولي من خلال تطوير الموانئ البحرية وطرق الربط البري والسككى مع الدول العربية والأفريقية المجاورة وتعميم التجربة المصرية أثناء تنفيذ المشروعات القومية الكبرى والتي ترتكز على استخدام الشركات الوطنية المحلية مع الاستعانة بالمكاتب الاستشارية المصرية والأجنبية، وتوفير أعلى معدلات السلامة والأمان على شبكات ووسائل النقل والتوصل إلى حلول مستدامة للنقل وصديقة للبيئة مما ينعكس إيجابا على تحسين جودة الخدمات المقدمة وتطوير عناصر منظومة النقل بإدخال نظم النقل الحديثة لمسايرة التطور العالمي في مجالات النقل بالحاويات والنقل متعدد الوسائط وخدمات المركز اللوجستية والموانئ الجافة، والأخذ بأنظمة النقل الذكية في مجالات النقل المختلفة، وكذلك تطوير الوضع المؤسسي والتشريعي لمسايرة التطورات الحديثة لإدارة منظومة النقل بما يلبي الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية للدولة.
لافتا الى انه لتنفيذ هذه الرؤية، تم وضع مجموعة من السياسات المرنة والشاملة والمتطورة من اهمها توفير أعلى معدلات السلامة والأمان على شبكات وسائل النقل وتطوير وسائل النقل الجماعي السككي واستحداث وسائل الجر الكهربي في إطار توجه مصر للنقل الأخضر المستدام الصديق للبيئة، كذلك التوسع في وسائل النقل لربط مصر بمحيطها الإقليمي والدولي من خلال تطوير الموانئ البحرية وطرق الربط البرى والسككى مع الدول العربية والإفريقية الشقيقة ، وإدخال نظم النقل الحديثة لمسايرة التطور العالمي في مجالات النقل بالحاويات والنقل متعدد الوسائط وخدمات المراكز اللوجستية والموانئ الجافة وتطبيق أنظمة النقل الذكية على المحاور الرئيسية بالإضافة الي الاهتمام برفع كفاءة العنصر البشرى باعتباره الركيزة الأساسية في تطوير وتحديث مرافق النقل وتطوير مراكز وبرامج التدريب المتخصصة ، وكذلك تطوير الوضع المؤسسي والتشريعي لمسايرة التطورات الحديثة لإدارة منظومة النقل وتطوير خدمات النقل، واتباع سياسات تمويلية غير تقليدية لتمويل مشروعات النقل ( القطاع الخاص -EPC+F – PPP) ، وكذلك التحول الرقمي وميكنة كافة خدمات الحجز وتوفير ماكينات حجز التذاكر وتطبيقات المحمول والبوابات الإلكترونية بقطاع السكك الحديدية والأنفاق وكذلك تطوير الخدمات الإلكترونية بالموانئ البحرية والبرية والتكامل مع الجهات المعنية من خلال أنظمة الشباك الواحد والإفراج الجمركي المسبق .
وأشار الفريق مهندس كامل الوزير ان وزارة النقل تقوم بتنفيذ خطة شاملة لتطوير وتحديث عناصر منظومــة النقل من وســــائل وشبكات (الطرق والكباري – السكك الحديدية – مترو الأنفاق والجر الكهربائي – الموانئ البحرية – الموانئ البرية والجـــافة والمنــاطق اللوجستية – النقل النهـري) خـــلال الفتــرة مـن (2014-2024) باستثمارات تصل إلى حوالي 2 تريليون جنيه مصري.
وفي الختام توجه وزير النقل بالشكر الى وزير البنية التحتية ، و وزير التجارة والصناعة بجمهورية رواندا وكبار المسئولين الروانديين والسادة الحضور، مؤكدا على ان هذا اللقاء هو خطوة هامة تضاف الى مجمل العلاقات الاستراتيجية المتميزة بين البلدين الشقيقين في قطاع محوري هو النقل بإسهامه الكبير في تحقيق التنمية المستدامة.




