٣٦ ألف معلم وآخرين فى جمهورية اللوز

 بقلمى / أ . أمنية وجدى حسين

بداية كلماتي قد تبدو غريبة ولكنها ليست خارجة عن السياق.. أبدأ كبدايات الشعر القديم بالمدح والإطراء وأنتقل للغرض الأساسي وهو البكاء على الديار .

تحمسنا جميعًا عندما بدأنا بتطوير منظومة التعليم وتسابقنا لنقل الأخبار عنها ومعرفة النتائج ومتابعة التصريحات وزهونا كمعلمين بالتجديد والكتب الملونة  ذات المحتوى المتنوع والتابلت الذى يواكب روح العصر وقلمه البرّاق الذى لن ينحرف عن سطر التكنولوجيا .

حقًا كنا معك ( سيادة وزير التعليم ) وأقولها بصدق ليس من المعلمين من ينكر محاولاتك للتطوير أو ينكر مبادرات التدريب على المنظومة التعليمية الجديدة – لكن اصطدمنا بالواقع وعندما حاولنا التواصل  لنعالج سلبيات واجهتنا قابلتنا بالهجوم رغم أننا المعلمون من ينفذ هذا التطوير وأصبح كل من يحاول أن يمس المنظومة الجديدة بكلمة لا ترضيك من أعدائها وأعدائك وحولت طاقتنا الإيجابية لطاقة مقهورة على تنفيذ التعليمات بغلق الأفواه

من هنا بدأنا نبكى على الديار( تعليم زمان وكتب المطالعة التى تفضلت ذات مرة على صفحتك الشخصية بنشر صفحة منها ) لا تتعجب فأغلب متابعينك الذين تغلق عليهم التعليقات .. من آلاف المعلمين دعائم هذا الصرح التعليمى العظيم

هؤلاء الذين يحملون رسالة الأنبياء أمانة وتقوم على جهدهم وأعمارهم العملية التعليمية

هؤلاء الذين يقعون تحت براثن الظن السيىء بإمتلاك الثروات من الدروس الخصوصية رغم أنهم ينحتون فى الصخر بثبات راتب أوشك أن يوضع فى متحف للآثار

هؤلاء منهم الذين هرعوا وراء مسابقات المعلمين الـ 36 ألف رغم فتاتها

هؤلاء الذين صدّقوا الوعود المعسولة بالتعيين فاستدانوا ولم يبخلوا ونجحوا ثم تم إنهاء عقودهم فجأة بعد شهرين ( نجحوا فى المسابقة ولم ينجحوا فى سداد مديونياتهم )

هؤلاء الذين ارتضوا بمبلغ ألف جنيه حتى يتم تعيينهم وتثبيتهم ( لقد تمرمغوا حقا ليحصلوا على تراب الميرى ) لقد حلموا بأن تنتعش حياتهم كغيرهم من البسطاء لعلهم يتذوقون يومًا اللوز فى جمهورية التعليم الموقرة التى تتعاظم فيها الأجور فى طبقاتها العليا .

هؤلاء رغم تعيينهم شهرين لم ييأسوا وظنوا فيكم الظن الحسن وانتظروا التثبيت لا مسابقة جديدة تطيح بأحلامهم وتكشف عورة مسابقات التعليم .

سيادة الوزير من الخطأ أن أصرح بأن أساس مسابقة المعلمين سد العجز بالمدارس ثم أصرح بعدم وجود عجز وأن المشكلة سوء توزيع ألم يكن بدرايتكم هذه النتيجة قبل طرح المسابقة وشروطها .

سيادة الوزير من الخطأ أن يصرح مسئول بتدبير موارد مالية للمعلمين  ثم يصرح أنه لا توجد ميزانية

أخيرًا أتساءل ونفسى : إذا خسرتَ المعلمين وإذا خسرتَ أولياء الأمور وإذا خسرتَ الطلاب فماذا تبقى لك ؟ لكن لابد للشمس أن تغرب ليبدأ واقع جديد .                 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: