ياسمين جمال تكتب .. المرأة القوية بين الرفض والتأييد في المجتمع الذكوري

رغم ظهور حركات نسائية داعمة للمرأة ومكانتها في المجتمع  .. ورغم إنصاف المرأة دينيًا وقانونيًا وممارستها لحقوقها الدستورية والمجتمعية، إلا أن مازالت المرأة في رفض من المجتمع الذكوري ومازلنا نبحث عن حقوق المرأة .

مادامت هذه المرأة العربية مقيدة و يختصها بعض الذكور في المجتمع علي أنها ( حُرمة) في ظل مجتمع بائس يتعمد تهميش المرأة ، ويتعامل معها البعض علي أنها فريسة للذئاب الجائعة.

وحيث أن الإسلام لم ولن يهين المرأة وإنما من أهان المرأة هم من تولوا مفاتيح الفتوى للشئون الدينية فقاموا بفتوى للشئون الدنيوية ..

هؤلاء الذكور لم يكونوا لأصحاب علم أو سند ديني قوي لما يصدروه من أقوال وأحكام ضد المرأة .. فمثال على ذلك مقولة “ناقصات عقل ودين” وهذه العبارة تتردد كثيرًا.. ولكن تتردد بمفهومها أو تفسيرها بالخطأ .. فالتفسير الحقيقي لها عدم اكتمال أداءها لأمور دينها في وقت معين ( فترة الحيض  ) ..فلماذا لم يذكروا قول رسول الله الذي دعاهم رفقاً بالقوارير.

المرأة بشكل عام في هذا المجتمع مُهمشة .. واستيقظت في وقت متأخر وهي تشاهد وتستنكر ما يحدث لها؛ لذلك نهضت المرأة في المجتمعات الذكورية التي كانت تحاربها وتحررت شيئًا بشيء .. ووجدت الرفض تارة والقبول تارةً أخرى.

 فهناك سر خلف رفض المجتمع الذكوري خاصةً للمرأة القوية ، حيث أنها لديها صفات تفوق الرجل في بعض الأوقات ،  وتصنع من نفسها وبنفسها قائدًا يجعل البعض يساعدها ويدعمها وهنا تجد التأييد والترحيب من المجتمع..  في نفس الوقت التي تجد الرفض من البعض.

 ومن صفات المرأة القوية وفقا لما ذكرها علماء الاجتماع والباحثون في مجال المرأة والمجتمع ..

1- لا تقبل باقل مما تستحق

2- تطور قدراتها باستمرار

3-  لا تقارن نفسها بالآخرين

4- لا تعطي أهمية كبيرة لآراء الناس فيها

5- تتحمل المخاطر والتعلم من الفشل

6- تستطيع التكيف مع الظروف

7- الثقة بالنفس والتفكير بعمق

كل هذه الصفات تجعل من المرأة صانعة للتنمية و شريكة في المجتمع لأنها امرأة قوية وقائدة عظيمة .

ولكن بكل أسف نجد بعض الذكور يعتمدوا علي فهم خطأ لقول الله عز وجل ( الرجال قوامون علي النساء) في محاولة لتقليل بشأنها ، هذه الآية عند تفسيرها فهي لصالح المرأة ‘حيث قال الله الرجال ولم يقل الذكور فكل رجل ذكر وليس كل ذكر رجل.

 كما أن هذه الآية الكريمة من “سورة النساء” التي تحتوي على الكثير من أحكام للمرأة والميراث ورفع شأن المرأة ، أما القوامة هنا كما فسرها علماء الدين الإسلامي  فهي منحة للمرأة وتكليف من الرجل لرعاية وتدبير الأمور والإصلاح لقيادة الأسرة وتحمل اعباء المسؤولية و ليس للتقليل من شأن المرأة .

فإذا نظرنا جيدًا للمجتمع نجد أن المرأة المعيلة بكل صورها تدير الأسرة سواء بعد وفاة الزوج أو عند الطلاق .. وللأسف هناك زوجات تتحمل أعباء الأسرة والإنفاق رغم وجود الزوج واعتماده كُليًا عليهًا .

إن الدين الإسلامي أعلى من شأن المرأة ورفع مكانتها .. ولكن مازال المجتمع الذكوري يسعى لتهميش المرأة ولم يشهد بنجاها وتفوقها في أي مجال لتظل المرأة تعاني من السلطة الذكورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: