هند هيكل تكتب : دعوات ضد التحرش الجنسي

قامت عدة حملات إلكترونية، وهاشتاجات مختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي منذ يومين،  تحت عنوان #المتحرش أحمد بسام_زكي

#المغتصب أحمد بسام_زكي

#أحمد بسام زكي_متحرش

#إعدام المغتصب أحمد بسام زكي

وذلك بعد أن توجهت عشرات الفتيات بتهم التحرش والاغتصاب ضد أحمد بسام ذكي، من خلال موقع انستجرام، وقيامهم بتوجيه دعوة لغيرهن ممن وقعن ضحية له للإفصاح عما حدث لهن.

وكانت المفاجأة بعد أن قامت إحدى ضحايا هذا الشاب، والتي تدعى فرح مصطفى بالإفصاح عن ما فعله معها هذا الشاب حيث قامت بكتابة بوست على حسابها الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” قالت فيه : “ممكن الكلام دة يجيب ليا مشاكل بس انا قررت هجيب حقي ومش هسكت ومعايا دلائل كتير علي كلامي أحمد بسام ذكي الحيوان كان السبب الرئيسي فأني سافرت من مصر انا وأهلي سكت كتير وكنت هفضل ساكتة بس ربك أراد حق كل واحدة دمرتها يرجع”.

وبعد نشر البوست تواصل معها مكتب النائب العام، وتابعت النيابة العامة ما تم تداوله بشأن أحمد بسام ذكي، وتعديه على ما يقرب من ١٠٠ فتاة، وإكراههن على ممارسات منافية للآداب بالتهديد والإكراه”، بخلاف تحرشه الكترونيا بحوالي ١٠٠ بنت أخرى، ومنهم من هتك عرضهم فى منزله أو بالجيم أو بالسيارة على مرأى ومسمع من أصدقاءه على مدار عامين وأكثر من ٢٠١٨

هناك أكثر من ٥٠ قصة اغتصاب وتحرش، منهم طفلة عمرها ١٤ عاما، واغتصاب تحت التهديد بالسلاح لطفل يبلغ من العمر15 عاما، حسب الروايات المذكورة لرواد مواقع التواصل الاجتماعي.

ووسط دعم وتشجيع  العديد من الفتيات لفرح مصطفى على موقفها الشجاع لأخذ حقها، وهتافات البعض حول أهمية الصحة النفسية للمغتصب والموقف الإيجابي والدعم والأمان وتقديم المساعدة لهم، توالت القصص عن نفس الشخص بسرعة الصاروخ تحت شعار وأنا كمان، ودعوات لمشاركة قصصهن لأخذ حقهن من هذا المغتصب، بعضهن نشرن أيضا مقاطع صوتية زعمن فيها تعرضهن للابتزاز من قبله، والاغتصاب والتحرش، تحت شعار اتكلموا، افضحوا المجرمين والمتسترين عليهم، عشان ده اللي ف إيدنا وده اللي نقدر عليه، الكلام والمقاومة.

كما قامت العديد من المؤسسات بتحركات موسعة وبلاغات للنائب العام ، أبرزها المجلس القومي للمرأة، دعت فيها لمواجهة التحرش الجنسي، والتحقيق في الواقعة، ومعاقبة المتورطين فيه، وطالبت فيه جميع الفتيات اللاتي وقعن ضحية للشاب للتقدم ببلاغات رسمية.

وقامت مدرسة الاتحاد الأوروبي للأعمال في مدينة برشلونة الإسبانية، بفصل أحمد بسام ذكي رسميًا، استجابة لـ”شكاوى رسمية موثقة” ضده من عدد من الطالبات، وعلى الفور أصدرت الجامعة الأميركية في القاهرة، التي كان يدرس بها ، بيانا أوضحت فيه أنه “طالب سابق”، حيث أنه قد غادرها عام ٢٠١٨، مشددة على أنها “لا تتسامح إطلاقا مع التحرش الجنسي، وتلتزم بالحفاظ على بيئة آمنة لجميع أفراد مجتمع الجامعة”.

قضية انتهاك العِرض ليست تريند بل هي مساندة للمظلومين، وأول الطرق الإيجابية للاستجابة السريعة على السوشيال ميديا لإيصال صوت المظلوم للصحافة والقضاء.

مواجهة التحرش والاغتصاب والتصدي لهم هى حرب مجتمع، وليست حرب نسائية فقط، فمسألة  ابتزاز الفتيات بصورهن من أجل إقامة علاقة غير شرعية ربنا بيقول “فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ۗ” وهذا ليس على الطلاق فقط ولكنه لأي علاقة لم يرد الله لها أن تكتمل، بخلاف أن قانون العقوبات ينص علي أنه من واقع أنثى بغير رضاها فهو مغتصب، وهذا يعني أن ذهاب الفتاة للشاب في بيته وحاول إيقاعها بغير رضاها فهو مغتصب.

نأتي لنقطة مهمة ألا وهي العلاقات القائمة ع رفض أي من الطرفين فهي اغتصاب، فما بالك لو كان المُغتَصَب طفل أو طفلة أو صاحب همة وفاقد الأهلية العقلية والجسدية؟!

كما إن مسألة عرض الجرائم على السوشيال ميدي، بدون إثبات إدانة أو أدلة للشخص المتهم، سواء كان هذا العرض علي السوشيال ميديا أو في مكان آخر لا يحدد مصير شخص، ولكنه يشجع أي ضحية محتملة وقعت فريسة لمتحرش أو مغتصب، بأن هناك من يسمعك وعلى استعداد للدفاع عنك ومساعدتك في أخذ حقك.

المواقف السلبية وتعليقات البعض من رافعي راية “هنعمل إيه يعني”؟ يومين والتريند هيموت، هي دي أول ولا آخر بنت تغتصب!! فتلك التحركات والحملات الإيجابية، كانت السبب في إثارة الرأي العام وتحرك النائب العام والمجلس القومي للمرأة وتنديد الإفتاء بتلك الأفعال المنافية للدين من التحرش والاغتصاب.

وحتى الأن لم تتلقى النيابة  “أي شكاوى رسمية أو بلاغات ضد المذكور من أي شاكية أو متضررة منه، سوى شكوى واحدة من إحدى الفتيات قدمتها عبر الرابط الإلكتروني الرسمي لتقديم الشكاوى (الجمعة).. والتي أبلغت فيها عن واقعة تهديد المشكو في حقه لها خلال نوفمبر عام 2016 لممارسة الرذيلة معها، وجار اتخاذ اللازم قانونا بشأنها”.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: