هل علينا تصديق كل ما نقرأ ؟!

قلم / فرح حرب

استوقفتني عدة أسئلة شائعة في الإنترنت و تشغل تفكير الجميع بسؤال هام

هل العالم مليء بالكذب؟

هل علينا تصديق كل ما نقرأ؟

إليكم بعضاً مما التمسته في هذه الأسئلة و قمت بالرد عليه

أحلام مستغانمي هاجمت الرجال وحذرت النساء منهم لكنها تزوجت أربع مرات؟!

يا صديقي….

عندما نكتب عن الحب فإننا قد نكتب تجاربنا، قد نكتب من أحبتا ولم تلهف له قلوبنا، نكتب حبهم و حبنا، نكتب كما نريد منهم أن يقدمون لنا الحب، نكتب ما نفتقد و بطبيعة الحال نحن أشخاص نُعظم الحزن الذي يعترينا إلى أن يحمل شرف المعاناة الحقيقة لنا، لم يسبق لي و رأيت شخص يفكك كل قيوم الألم و المعاناة، جميعهم كانوا يتلذذون بتناوله كمدمني دواء لا أكثر، إن كتبت عن الحب فأنا أكتب كما أُحب أن أُعشق بالطريقة التي كتبتها و كما أحبونني و عشقوني، و إن كانت كل كتاباتي تندد بغياب وفاء الرجال إلا أنني كنت أحتفظ بوفاء كل من أحبني عندما أكتب عن الخذلان فإنني قد أكتب جزء بسيط من الحالات المتراكمة داخل مجتمعنا و عندما أكتب عن الكذب فإنها تلك الهالة السوداء التي تحيط بنا جميعاً دون تفرقة و إن كتبت عن الغياب فجميعنا سنغدو كشمس المغيب يوماً و إن كتبت عن النسيان فأنا من الجميع الذي منّا الله علينا بنعمته

” احبيه كما لم تحب امرأة، وانسيه كما ينسى الرجال ”

محمود درويش هاجم إسرائيل في شعره و لكن حبيبته كانت اسرائيلية؟!

و عندما أحب امرأة لا فرق بيني و بينها سوى أنها تحمل جينات من طائفة أخرى فما هو ذنبي يا صديقي؟

فعندما نقع بالحب فلا ثمة كلمة سوى للقلب، و العقل أين هو؟

يلعن الواقع، يلعن تعدد الطوائف، و يتمرد أكثر و أكثر

آه أيها القلب!

” ربما لم يكن شيئاً مهماً بالنسبة لكِ، لكنه كان قلبي “

المتنبي قال عن نفسه السيف و البيداء تعرفني و لكن كان أجبن من أن يرفع سيفه لمواجهة قاتله؟!

أما ماذا عند المتنبي أيعقل أن تقاس شجاعة رجل بزنده؟!

أيعقل أن نبدد كل رجاحة العقل عند مفترق الرجولة و نتدعى أنه ضعيف لا يقوى على المبارزة و رجاحة عقله تطغى بتسلط علينا فتأسر مسامعنا طرباً و تغني ثقافتنا حكماً

مبارزة العقول لا يقوى عليها سوى الرجال حقاً

” فحبّ الجبان نفسه أورده البقا وحبّ الشجاع الحرب أورده الحربا ”

ديل كارنجي الذي ألف كتاب “دع القلق و ابدأ حياتك” الشهير مات منتحراً؟!

أما ماذا عن الحياة و الموت؟

ها نحن نموت آلاف المرات بيوم لا يتعدى الأربع و العشرون ساعة، ماذا عن حروبنا الداخلية؟

ماذا عن مقاوماتنا الدائمة؟

و ماذا عن انتحارنا المتكرر دون الموت حتى؟!

لطفاً لولا الألم و المعوقات لما كتبنا عن الحياة التي نرغب بها

” أصعب اللحظات تلك التي تعتزم فيها على اتخاذ قرار يؤلمك و لكنه صائب “

جون جاك روسو ألف كتب في التربية و أودع أبنائه في ميتم؟!

و ماذا عن جان جاك روسو

ماذا عن الأولاد و المسؤولية في قوله: ” لا حرية دون مسؤولية”

و ماذا عندما قال: “قبل أن أتزوج كان لدي ستة نظريات في تربية الأطفال، أما الآن فعندي ستة أطفال و ليس عندي نظرية لهم”

يا رفاق كل منا لديه الكثير من أشياء قد تكون مبهمة بالنسبة للأشخاص الآخرين، كل منا داخل قرارة نفسه شيء لا نعلمه و مهما أطلنا في شرحنا فإننا قد لا نوفق

لا أدري سوى أنها الحياة فيها من السذاجة و فيها منا الحكمة مما يجعلنا في ذهول دائم و مستمر

أحببت أن أرد على هذه التساؤلات بطريقتي أتمنى أن أكون قد أصبت بعضاً منها

نصيحتي لك من قرأ:

آمن بنفسك لتنجو من الكذب أولاً، ثم أصدق في أقولك قبل أن تُصدق قول أحد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: