مروة حسين تكتب .. البدلة

قررت أن اغير نمط حياتي فأنا اعمل رسامه واتقوقع دوما داخل حجرتي من أجل الرسم وأيضا أعيش وحدى وانفق بما يعود إلى من عائد من قبل رسوماتي . .!

حتى قررت أن اعمل سكرتيره بإحدى الشركات الكبرى فهي صميم دراستي وكنت اعلم ان سأجدى نفعا بها ولأجل مظهري الجذاب ولباقتي وعملي الجاد أصبحت سكرتيرة لمدير الشركة نفسه كان رجلا وقورا صوته رخيم قوى نظرات عينيه حانيه حاد الطباع وملابسه دوما رسميه وأنيقة.

لدرجة أنه يقتنى دولابا خاض به في مكتبه به (ملابسه الرسمية بجميع مقتنياتها)

كان يعاملني باهتمام شديد كان يعلم ماذا أريد من حب واحتواء حتى أحببته كثيرا ، وهو أيضا قال إنه يحب وجودي كثيراً لم أكن أفهم معنى الكلمة ولكن كنت أعلم أنه يحبني نعم فتصرفاته تثبت ذلك

 حتى جئته في يوم داخل مكتبه وفوجئت بسيده غايه في الأنوثة بوجه جميل مغرور تجلس داخل مكتبه

 وقالت لى  : استغربتى ليه اول ماشوفتينى كنت فاكره انك هتلاقي صاحب الشركة اللي حبتيه!

ظللت صادمة وصامته لما تقوله فكيف عرفت هذا حتى أكملت. .

: مشكلتكم أن كل واحده بتيجى هنا بتبقي فاكره نفسها عمود من أعمدة الشركة اللي ثروت بيه ما يقدرش يستغنى عنها إنما انتم مجرد بدل زى دولاب البدل اللي وراكي ده بيغير فيكم زي ماهو عاوز !

قلت مترددة : مش فاهمه حضرتك تقصدي ايه ؟!

: أقصد الهديه اللي فيها الساعة والوردة الحمرا وكلمة بحبك اللى على الكارت مكنش المفروض انسانه عاقله زيك تبعتهم لصاحب عملها إلا لو كانت مش محترمه والمفروض انى اقولك مع السلامة وتاخدي بقيت حسابك وتمشي

يا ربي انا بالفعل ارسلت له هديه على سبيل المفاجأة والبوح بمشاعري ولكن قلت محتجة

: ممكن اعرف انتي مين وبأي صفه بتتحكمى في شغلي! 

قالت بابتسامة ساخرة : انا حرم الأستاذ ثروت البحيري يا استاذة  يا محترمه اتفضلى خدى بقيت حسابك وامشى من هنا

كانت كلماتها صادمة كيف أن يحدث كل هذا لم أكن أتخيل أن يحدث لى كل هذا ؟! أخذت أسير بخطوات تحملها الصدمة ودموع تتهافت بعضها البعض على السقوط أمام الجموع الذين رأوني وانا أتهاوى السقوط كحبات المطر المنهمر من تلك الصدمة الشنيعة وصوتها الذى كان يرج الجدران كالبرق في أوج احتجاجه !

أخذت أجرى حتى ارحل بأقصى سرعه من هذا المكان الخانق وانا أمسح دموعي حتى قابلته على باب الشركة بهيبته المزيفة ونظرته التي تحمل جميع الأعذار ولكن بماذا يفيد فأنا المذنبة في حق نفسي.

عدت إلى بيتي وجلست داخل حجرتي أمسك ريشتي وانا احتضن لوحتي البيضاء وألونها بخطوات سوداء غاضبه. . ليتني لم أخرج خارج قوقعتي  .

 فانا لم أكن أتخيل اننى مجرد بدله  !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: