حوارات

د. إلهام محمود: تأثر منطقة الدلتا بالفيضان أول السيناريوهات المتوقعة بسبب التغيرات المناخية

حوار / هند هيكل

أجابت الدكتورة إلهام محمود أستاذ علوم البحار والبيئة بجامعة السويس، عن السؤال الذي يدور في بال الكثيرين عن تأثير الاحتباس الحراري فى البحار على الكرة الأرضية بشكل عام بعد انهيار بعض أجزاء من أسلاكها حيث أن صور الأقمار الصناعية أوضحت تآكل شواطئ البحار ودخولها في الأرض، وتتآكل من بعض أطرافها، أن من أهم التحديات التي تواجه البيئة البحرية في العقود الأخيرة هي التغيرات المناخية، والذي لا يعني تغير درجة الحرارة ولكن له مظاهر أخرى كثيرة على البيئة البحرية،

وأضافت الدكتورة إلهام محمود فى تصريح خاص لـ”صوت اليوم” أن أول تلك التأثيرات الخطيرة على البيئة البحرية، زيادة مستوى سطح البحر الناتج من ارتفاع درجة الحرارة التي تؤدي إلى ذوبان الجليد في الأماكن القطبية، وبالتالي يتحول الجليد إلى ماء وتتوزع بدورها فى المسطحات البحرية، موضحة أن مستوى سطح البحر محدد ومعروف، وعند زيادة كمية المياه عن هذا المستوى يحدث الفيضان الذي بدوره يدخل إلى الأرض، لافتة إلى أن أحد السيناريوهات المتوقعة  التى أصدرها التقرير الخامس للأمم المتحدة للتغيرات المناخية ibcc report  هو تأثر منطقة مثلث الدلتا نتيجة لانخفاضها عن مستوى سطح الأرض العادي، لأنها من المناطق الخطرة التي يجب الانتباه لها.

وأكدت الدكتورة إلهام محمود أن مصر من الدول المحظوظة نتيجة وجود البحيرات الخمس الشمالية بداية من البردويل في الشرق نهاية إلى إدكو ومريوط غربًا، لافتة إلى أهمية تلك البحيرات عند حدوث الفيضان، مؤكدة أن المياه الناتجة عن الفيضان مياه مالحة والتي بدورها ستؤثر على خصوبة أرض الدلتا الزراعية، بالإضافة إلى حدوث تسريب للمياه يضر بخصوبة الأرض الزراعية، بالإضافة إلى أن الطائرات المناخية سوف تتسبب في تغيير في خريطة المطر العالمية والذي ينتج عنه خلل في الإنتاجية الزراعية، فلا بد من إعداد خرائط وخطط جديدة لتفادي التغيرات المناخية المتوقعة.

وأوضحت إلهام أن أول الظواهر الناتجة عن ارتفاع مستوى سطح البحر نتيجة اصطدام الأمواج تآكل في الشواطئ، وهو بالفعل موجود ونتمنى أن لا يزيد، وفي مصر هناك بحث قمت بتقديمه فى 2016 يتحدث عن التأثير في خط الشاطئ الساحلي على البحر المتوسط فوق الدلتا، لافتة إلى أن البحث تناول التغيير الحادث فى 25 عام الماضيين، وتم تسليط الضوء على الأماكن الأكثر عرضة للتآكل وهما نهايات فرعي النيل لأنهما الأكثر امتدادا في الأرض .

جدير بالذكر أن الدكتورة إلهام محمود أستاذ علوم البحار والبيئة، ورئيس قسم البيئة المائية في كلية الثروة السمكية سابقًا، ومدير مكتب العلاقات الدولية بجامعة السويس، وهى أول سيدة من شمال أفريقيا تحصل على جائزة “كوامي نكروما” للتميز العلمي في مجال علوم الحياة والأرض؛ كأفضل العلماء السيدات لعام 2020 فى أفريقيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: