بعد العيد إن شاء الله

قلم / مروة حسين

عزيزي القارئ :  أكتب إليك مقالي هذا وأنا قسما بالله ما طايقة روحي.

فإذا لاحظت أي أخطاء صغيرة أو كبيرة  لا تناسب سياق الموضوع الذى سأحدثك فيه فأعلم انه بسبب تأثير الصيام ولهذا وجب التنويه!

أما موضوعي الذى وددت أن أتكلم عنه فهو عن عادات في رمضان  لم نكتسبها لا من قريب ولا ومن بعيد ..

مثل الإفراط في الطعام أول يوم في الافطار بحجة

 (أصل ده اول يوم وبنبقي جعانين) ثم نأتى بالمحمر والمشمر والمكرونة بالبشاميل والذى يعتبره قدماء المصريين الراعي الرسمي لافتتاحية رمضان ! ثم في النهاية يصبح مصير هذا الكم من الطعام  النفايات أعزكم الله.

طب وليييه؟  ..اذا كان من الممكن  أن نوفر تكلفة هذا الطعام لشيء آخر ندخر  أو نطعم أحدا فقيرا أو تشترى به شيئا ينفعنا أو( نحوشه) لعل يحدث بعد ذلك أمرا ، ده احنا في أيام ما يعلم بيها إلا ربنا.

تأني عادة وهى .. السؤال الذى لا وجود له والذى يحمل نظرية الشك والمؤامرة  ألا وهو “صايم ولا زي كل سنه! ” .. عزيزي الذى تسأل هذا السؤال الظريف اللطيف  والله ما طلباك! وهذا السؤال يعتبر أشهر سؤال الذى وجدنا عليه أجدادنا وابائنا!

ثالث عادة .. وهى للأزواج المدخنين الذين لا يتحملون نسمه الهواء في رمضان بسبب الابتعاد عن السجائر في نهار رمضان والذى يتحول إلى وحش كاسر كما وكأنه  ( هالك) وهو الرجل الاخضر الشخصية المعروفة  طول اليوم يشخط وينطر ويشوح ثم  مع أول كوباية خوشاف يعود إلى حياته تدريجيا وإلى شكله الطبيعى كما كان .

أحب أن اقول لعزيزي هذا الزوج العصبي الجسور

عزيزي الزوج المدخن في نهار رمضان سأقول لك نصيحه كى نرحم الزوجه والأولاد  الذى يعانون منك ومن طريقتك و من هذا العبث الذكوري احذر زوجتك الذى تتحمل عصبيتك في صمت فهذا الصمت يعنى انها تدبر حيلة لإخفاء جثتك بعد قتلك من ثم تقطيعها والذى يمنعها عن كل هذا هو العيش والملح الذى بينكما ليس أكثر!

  فخلى بالك ..ماشي!

أما العادة الرابعة والأخيرة وهى الكسل والوخم الذى يحدث لأغلبنا في رمضان وخاصةً الرجال الذي منهم من يصاب بحالة من الإغماء طوال نهار رمضان، وبعضهم من يصاب بتوهم أن المغرب قد حان في حين ان الساعة لا تتعدى العاشرة اساسا ويعيش في حالة من التوهان وكأنه يعيش في البرزخ !

وقد أجمع العلماء أن المصريين يصيبهم متلازمة معروفه باسم  (بعد العيد أن شاء الله )

وهى حالة من التوحد الجماهيري الذى تجعل الاشخاص الصائمون أن يؤجلوا  أعمالهم كلها لبعد العيد حتى لو طلب منهم أن يؤجلوا الصيام ذات نفسه لبعد العيد لفعلوا ذلك، ولا نعلم لماذا نؤجل كل أعمالنا لبعد العيد؟  لماذا لا نعمل في رمضان ونأخذ اجورنا من الله أضعاف مضاعفة؟  فإن الحكمة تقول – لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد – ونحن نؤجل أعمالنا شهر كامل!

إن الصيام اختبار للمؤمن القوي الصامد  وليس المؤمن المتكاسل الخمول،  وكما نعلم أن المؤمن القوي خير عند الله من المؤمن الضعيف.

وإن قررنا أن نعمل فنعمل ونحن متأففين غير هادئين، ونضيف على ذلك أمثلة عدة ..

أذكر ذات يوما كنت داخل عربة الشعب وهو  (المكروباص) وهو أن السواق ظل أن يشتم ويسب ويلعن لشخص آخر يمتلك عربة ملاكي بسبب انه (كسر عليه ) كما يدعى وبعد أن ذكر جميع الشتائم والسبائب القديمة والحديثة قال بكل براءة (متقعد بئا متخلنيش أفطر عليك ) يارااجل دانت المفروض تتغدى عشان المجهود اللى عملته!

وحسن الكلام .. أود أن اقول لا تؤجلوا أعمالكم للغد ولا لبعد العيد بل يجب أن تعملوا حتى يأتي العيد فرحين به من نجاح فعلتموه طوال هذا الشهر الكريم.

لمقالي هذا بقية.. ولكن بعد العيد إن شاء الله.

فكرة واحدة بخصوص “بعد العيد إن شاء الله

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: