النيابة تباشر التحقيقات في واقعة وفاة مريضة بمستشفى المنيا الجامعي

تباشر النيابة العامة التحقيقات في واقعة وفاة مريضة بمستشفى المنيا الجامعي للنساء والتوليد، بعد ان رصدت وحدة الرصد والتحليل بإدارة البيان بمكتب النائب العام، تداول مقطع مصور لأم تصرخ لوفاة ابنتها المريضة بمستشفى المنيا الجامعي للنساء والتوليد، شاكية من إهمال طبي بالمستشفى أدى إلى وفاتها .

كما رصدت الوحدة، بيانا صادرا عن جامعة المنيا ، سردت فيه الإجراءات الطبية التي أجريت للمتوفاة والإعلان عن إجراء تحقيق طبي بالمستشفى حول سبب تدهور حالتها وسبب وفاتها، وقد تضمن البيان التضرر من اعتداء ذوي المتوفاة على بعض الأطباء بالمستشفى، وانتهاك حرمة المستشفى بتصويره والمتوفاة ونشر المقطع المصور بمواقع التواصل الاجتماعي، وبعرض الأمر على المستشار حماده الصاوي النائب العام، أمر بالتحقيق العاجل في الواقعة .

طالعت النيابة العامة ملف المتوفاة الطبي بالمستشفى، فتبينت دخولها يوم 11 سبتمبر الجاري بتشخيص اشتباه إصابتها بفيروس كورونا، وأنها تحمل جنينا في الشهر الثامن فأودعت بالعناية المركزة، ثم في يوم 13 سبتمبر الجاري أصيبت بهبوط حاد في الدورة الدموية والتنفسية أدي إلى وفاتها.

وأمرت النيابة العامة باستخراج جثمان المتوفاة لإجراء الصفة التشريحية عليه; بيانا لمدى سبق التدخل الجراحي بها، ومدي اتباع الإجراءات الطبية الصحيحة مع حالتها، وعما إذا كان قد شاب تلك الإجراءات أي إهمال أدى إلى الوفاة من عدمه .

وكانت النيابة العامة قد سألت والدة المتوفاة فقررت في التحقيقات إصابة نجلتها قبل وفاتها بارتفاع في درجة الحرارة وضيق في التنفس، وأنها عرضت على أكثر من طبيب خاص، شخص أحدهم حالتها بإصابتها بحمي (التيفويد) ووصف لها علاجا لذلك، وإزاء استمرار تدهور حالتها وفشل العلاج نقلت ل`(مستشفى سملوط)، ثم إلى (مستشفى المنيا الجامعي)، حيث أودعت بالعناية المركزة فيها، وشخصت حالتها بالاشتباه بالإصابة بفيروس كورونا، مؤكدة عدم وضع ابنتها على جهاز التنفس الصناعي بالعناية المركزة بالمستشفى بالرغم من شكواها من ضيق التنفس، وأن إهمال الأطباء أدى إلى وفاتها، وقد أيد والد المتوفاة وزوجها ذات مضمون الأقوال .

وطلبت النيابة العامة طاقم الأطباء الذين باشروا حالة المتوفاة ب`(مستشفى المنيا الجامعي) منذ دخولها لسؤالهم، وتحفظت على كاميرات المراقبة بها لمشاهدة محتواها، وطلبت الأطباء الخاصين الذين وقعوا الكشف الطبي على المتوفاة قبل دخولها المستشفى، والاطلاع على باقي الأوراق الطبية الخاصة بها، فضلا عن مباشرة النيابة العامة التحقيق في واقعة تعدي ذوي المتوفاة على بعض الأطباء والممرضين بالمستشفى .

وتهيب النيابة العامة بالكافة -بمناسبة تلك الواقعة- إلى احترام حرمة موتاهم، والثقة في ضمان حقوقهم وصيانتها، وملاحقة مستحقي المعاقبة فيها لتقديمهم إلى العدالة، كل ذلك بالإبلاغ الرسمي إلى النيابة العامة والجهات المختصة والتي وفرت لتحقيق عدالة ناجزة وسائل مستحدثة تواكب سرعة العصر الراهن وسهولة تداول الأمور ونقلها، بعيدا عن طرحها بين أيدي العامة من أصحاب الاختصاص وغير المختصين، مما قد يؤثر سلبا حتما في حسن سير العدالة والتوصل إلى الحقائق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: