الحقيقة

الحقيقة

كان باب الحقيقة مشرعا،

لكنه لم يأذن إلا لنصف شخص بالمرور في كل مرة.

هكذا، ما كان ممكنا بلوغ كل الحقيقة،

ولأن نصف الشخص الذي تسلل

أتى بصورة عن نصف الحقيقة

والنصف الآخر

عاد أيضا بنصف الصورة.

ولم تتطابق كلتا الصورتان

فقد حطما الباب، وألقوه أرضا.

وبلغا مكانا مضيئا

شعشعت فيه الحقيقة لهبها.

كان ذلك المكان منشطرا لنصفين،

أحدهما يختلف عن الآخر

فتشاجرا أي نصف كان أجمل

لم يكن أي منهما جميلا تماما.

ولكن كان على المرء أن يختار، فانتقى كل واحد

منطلقا من هواه، وأوهامه، ونظره القصير

كارلوس دروموند دي أندرادي ، البرازيل، 1902-1987

ترجمته عن الإنجليزية سارة سليم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: